المتوكل يبنى بين المدينة بناء لا يتم ، ويكون هلاكه قبل تمامه على يد فرعون من
فراعنة الترك .
39 - الخرائج : روي عن أحمد بن عيسى الكاتب قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
فيما يرى النائم كأنه نائم في حجري ، وكأنه دفع إلي كفا من تمر عدده خمس
وعشرون تمرة ، قال : فما لبثت إلا وأنا بأبي الحسن علي بن محمد عليه السلام ومعه قائد
فأنزله في حجرتي وكان القائد يبعث ويأخذ من العلف من عندي فسألني يوما : كم
لك علينا ؟ قلت : لست آخذ منك شيئا فقال لي : أتحب أن تدخل إلى هذا العلوي
فتسلم عليه ؟ قلت : لست أكره ذلك .
فدخلت فسلمت عليه ، وقلت له : إن في هذه القرية كذا وكذا من مواليك
فان أمرتنا بحضور هم فعلنا ، قال : لا تفعلوا قلت : فان عندنا تمورا جيادا فتأذن
لي أن أحمل لك بعضها فقال : إن حملت شيئا يصل إلي ولكن أحمله إلى القائد
فإنه سيبعث إلي منه فحملت إلى القائد أنواعا من التمر وأخذت نوعا جيدا في
كمي وسكرجة من زبد فحملته إليه ، ثم جئت فقال القائد : أتحب أن تدخل على
صاحبك ؟ قلت : نعم فدخلت فإذا قدامه من ذلك التمر الذي بعثت به إلى القائد
فأخرجت التمر الذي كان معي والزبد فوضعته بين يديه ، فأخذ كفا من تمر
فدفعه إلي وقال : لو زادك رسول الله صلى الله عليه وآله لزدناك ، فعددته فإذا هي كما رأيت
في النوم لم يزد ولم ينقص .
40 - الخرائج : روي عن أحمد بن هارون قال : كنت جالسا اعلم غلاما من غلمانه
في فازة داره ، إذ دخل علينا أبو الحسن عليه السلام راكبا على فرس له ، فقمنا إليه
فسبقنا فنزل قبل أن ندنوا منه فأخذ عنان فرسه بيده فعلقه في طنب من أطناب
الفازة ثم دخل فجلس معنا فأقبل علي وقال : متى رأيك أن تنصرف إلى المدينة ؟
فقلت : الليلة قال : فأكتب إذا كتابا معك توصله إلى فلان التاجر ، قلت : نعم
قال : يا غلام هات الدوات والقر طاس ، فخرج الغلام ليأتي بهما من دار أخرى .
فلما غاب الغلام صهل الفرس وضرب بذنبه فقال له بالفارسية ما هذا الغلق ؟
بحار الأنوار — صفحة 153
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٣