فأخذته وقرأته عليه في السراج في المسجد ، فإذا خط مستو ليس حرف ملتصقا
بحرف وإذا الخاتم مستو ليس بمقلوب فقال لي الرجل : عد إلي غدا حتى أكتب
جواب الكتاب ، فغدوت فكتب الجواب فجئت به إليه ، فقال : أليس قد وجدت
الرجل حيث قلت لك ؟ فقلت : نعم ، قال : أحسنت ( 1 ) .
41 - الخرائج : روي عن محمد بن الفرج قال : قال لي علي بن محمد عليهما السلام إذا أردت
أن تسأل مسالة فاكتبها ، وضع الكتاب تحت مصلاك ، ودعه ساعة ، ثم أخرجه
وانظر قال : ففعلت فوجدت جواب ما سألت عنه موقعا فيه .
42 - أقول : روى السيد بن طاووس في كشف المحجة باسناده من كتاب
الرسائل للكليني عمن سماه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أن الرجل يحب
أن يفضي إلى إمامه ما يحب أن يفضي إلى ربه ، قال : فكتب : إن كان لك حاجة
فحرك شفتيك فان الجواب يأتيك .
43 - الخرائج : روي عن أبي محمد الطبري قال : تمنيت أن يكون لي خاتم من
عنده عليه السلام فجاءني نصر الخادم بدرهمين ، فصغت خاتما فدخلت على قوم يشربون
الخمر فتعلقوا بي حتى شربت قدحا أو قدحين ، فكان الخاتم ضيقا في أصبعي
لا يمكنني إدارته للوضوء ، فأصبحت وقد افتقدته ، فتبت إلى الله .
44 - الخرائج : روي أن المتوكل أو الواثق أو غيرهما أمر العسكر ( 2 ) وهم تسعون
ألف فارس من الأتراك الساكنين بسر من رأى أن يملا كل واحد مخلاة فرسه
من الطين الأحمر ، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط تربة واسعة هناك ، ففعلوا .
فلما صار مثل جبل عظيم واسمه تل المخالي ( 3 ) صعد فوقه ، واستدعى
أبا الحسن واستصعده ، وقال : استحضرتك لنظارة خيولي وقد كان أمرهم أن يلبسوا
التجافيف ويحملوا الأسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتم عدة ، وأعظم هيبة
هامش
( 1 ) مختار الخرائج ص 211 .
( 2 ) في المصدر المطبوع : أن المتوكل قتل الواثق وأمر العسكر الخ .
( 3 ) المخالى جمع المخلاة وهي ما يجعل فيه العلف ويعلق في عنق الدابة لتعتلفه .