تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
فرائضي ، وبقدرتي قويت على معصيتي ، خلقتك سميعا بصيرا ، أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني لأني لا اسأل عما أفعل وهم يسألون ، قد نظمت جميع ما سألت عنه . ( 1 ) " ص 151 " 4 - قرب الإسناد : أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا ناجى ربه قال : يا رب قويت على معصيتك بنعمتك . قال : وسمعته يقول في قول الله تبارك وتعالى : " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له " فقال : إن القدرية يحتجون بأولها وليس كما يقولون ألا ترى أن الله تبارك وتعالى يقول : " وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له " وقال نوح على نبينا وآله وعليه السلام : ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم . قال : الامر إلى الله يهدي من يشاء . " ص 158 " بيان : اعلم أن لفظ القدري يطلق في أخبارنا على الجبري وعلى التفويضي ، و
هامش
( 1 ) في قرب الإسناد المطبوع : قد نظمت جميع ما تسأل عنه . أقول : أخرجه ثقة الاسلام في كتابه الكافي في باب الجبر والقدر أتم من هذا ، واللفظ هكذا : محمد بن أبي عبد الله وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إن بعض أصحابنا يقول بالجبر ، وبعضهم يقول بالاستطاعة ، قال : فقال لي : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم قال علي بن الحسين : قال الله عز وجل : يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء ، وبقوتي أديت إلى فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، جعلتك سميعا بصيرا ، ما أصابك من حسنة فمن الله ، وما أصابك من سيئة فمن نفسك ، وذلك أنى أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك منى ، وذلك لا اسئل عما أفعل وهم يسئلون ، قد نظمت لك كل شئ تريد . انتهى . وأخرجه أيضا في باب المشية والإرادة بصورة أخصر من هذا ويأتي بالاسناد تحت رقم 93 ويأتي أيضا تحت رقم 88 بسند آخر مع اختلاف . قوله : بقوتي أديت إلى فرائضي أي بقوتي التي أعطيتك وبتوفيقي الذي وفقتك أديت فرائضي ، ولو وكلتك إلى نفسك وخذلتك لأسقطتك نفسك إلى هوية الضلال ; وأدخلتك مداخل السوء والفحشاء ، وذلك أنى جعلتك سميعا لاستماع ما نطقت به أنبيائي وأدلة رشادي من شرائعي ومعالم ديني ، ووفقتك للاستماع ، وجعلتك بصيرا لتبصر آثار صنعي ، وآيات توحيدي وألوهيتي ، فما أصابك من حسنة فمن ناحيتي ومن عندي ، ولتوفيقي وقوتي ، وما أصابك من سيئة فمن سوء اختيارك ، وغواية نفسك ، واغتيال سوء سريرتك .
بحار الأنوار — صفحة 5 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي