الواقعة " 56 " جزاء بما كانوا يعملون 24 .
تفسير : المبالغة في قوله تعالى : " بظلام " إما غير مقصودة ، أو هي لكثرة العبيد
أو لبيان أن ما ينسبون إليه تعالى من جبرهم على المعاصي وتعذيبهم عليها غاية الظلم ،
أو لبيان أنه لو اتصف تعالى به لكان صفة كمال فيجب كماله فيه ; والفتيل : الخيط
الذي في شق النواة ; ( 1 ) وفي تفسير علي بن إبراهيم : هي القشرة التي على النواة " ص 128 "
قوله تعالى : وإن تدع مثقلة إلى حملها أي إن تدع نفس أثقلتها الأوزار لحمل
بعض أوزارها لم تجب لحمل شئ منه ولو كان المدعو ذا قرابتها .
1 - أمالي الصدوق : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن صباح بن
عبد الحميد ، وهشام وحفص وغير واحد قالوا : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : إنا لا
نقول جبرا ولا تفويضا ( 2 ) . " ص 168 "
2 - التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( ع ) ، أمالي الصدوق : السناني ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن عبد العظيم الحسني ،
عن الإمام علي بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى عليهما السلام قال :
خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليه السلام فاستقبله موسى بن جعفر عليه السلام فقال له :
يا غلام ممن المعصية ؟ فقال عليه السلام : لا تخلو من ثلاثة : إما أن تكون من الله عز وجل
وليست منه فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لم يكتسبه ، ( 3 ) وإما أن تكون من الله
عز وجل ومن العبد فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإما أن
تكون من العبد وهي منه فإن عاقبه الله فبذنبه وإن عفى عنه فبكرمه وجوده ( 4 ) " ص 83
ص 79 ص 246 " .
3 - قرب الإسناد : ابن حكيم ، عن البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قال : فقال لي :
اكتب قال الله تعالى : يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء ، وبنعمتي أديت إلي
هامش
( 1 ) مأخوذ من الفتيل ، لكونه على هيئته ، يضرب به المثل في الشئ الحقير .
( 2 ) في المصدر : انا لا أقول جبرا ولا تفويضا . م
( 3 ) في أكثر المصادر : بما لا يكتسبه . م
( 4 ) سيأتي الحديث مفصلا من الاحتجاج تحت رقم 33 .