تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
القادر على ما عليه أقدرهم ، بل أمرهم تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، فإن ائتمروا للطاعة لم يجدوا عنها صادا ، وإن انتهوا إلى المعصية فشاء أن يمن عليهم بأن يحول بينهم وبينها فعل ، وإن لم يفعل فليس هو الذي حملهم عليها جبرا ، ولا ألزموها كرها ، بل من عليهم بأن بصرهم وعرفهم وحذرهم وأمرهم ونهاهم ، لا جبلا لهم على ما أمرهم به فيكونوا كالملائكة ، ولا جبرا لهم على ما نهاهم عنه ، ولله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين . والسلام على من اتبع الهدى . " ص 231 " أقول : سيأتي في كتاب الاحتجاجات بسند آخر أبسط من هذا . 64 - المحاسن : علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون ، والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد . " ص 296 " 65 - المحاسن : أبى ، عن حماد ، عن الحسين بن المختار ، عن حمزة بن حمران قال : قلت له : إنا نقول : إن الله لم يكلف العباد إلا ما آتاهم ، وكل شئ لا يطيقونه فهو عنهم موضوع ، ولا يكون إلا ما شاء الله وقضى وقدر وأراد ; فقال : والله إن هذا لديني ودين آبائي . ( 1 ) " ص 296 " 66 - المحاسن : علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون ، وإنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات ، وكلفهم من كل مائتي درهم خمسة دراهم ، وكلفهم صيام شهر رمضان في السنة ، وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك ، وإنما كلفهم دون ما يطيقون ونحو هذا " ص 296 " 67 - المحاسن : أبي ، عن العباس بن عامر ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله حفص الأعور - وأنا أسمع - : جعلني الله فداك قول الله : ( 2 ) " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال : ذلك القوة في المال أو اليسار ، قال : فإن كانوا موسرين فهم ممن يستطيع إليه السبيل ؟ قال : نعم ، فقال له
هامش
( 1 ) تقدم الحديث عن التوحيد تحت رقم 52 وفيه زيادة . ( 2 ) في المصدر : فقال جعلني الله فداك ما قول الله . م