رب الذئب فقال : وأنشدني أبو الحسن علي بن مالك النحوي في أثر هذا الحديث
لمحمود الوراق :
أعاذل لم آت الذنوب على جهل * ولا أنها من فعل غيري ولا فعلي
ولا جرأة مني على الله جئتها * ولا أن جهلي لا يحيط به عقلي
ولكن بحسن الظن مني بعفو من * تفرد بالصنع الجميل وبالفضل
فإن صدق الظن الذي قد ظننته * ففي فضله ما صدق الظن من مثلي
وإن نالني منه العقاب فإنما * أتيت من الانصاف في الحكم والعدل
" ص 62 - 63 "
أقول : روى السيد المرتضى في الغرر هذا الخبر بسند آخر عن أبي عبدة .
بيان : قال الجزري : أفحوص القطاة : موضعها الذي تجثم فيه ( 1 ) وتبيض كأنها
تفحص عنه التراب أي تكشفه ، والفحص : البحث والكشف . وقال : في مناظرة ذي الرمة
ورؤبة : ما تقرمص سبع قرموصا إلا بقضاء ; القرموص : حفرة يحفرها الرجل يكتن فيها
من البرد ، يأوي إليها الصيد ، وهي واسعة الجوف ضيقة الرأس ، وقرمص وتقرمص : إذا
دخلها ، وتقرمص السبع : إذا دخلها للاصطياد .
وقال : في قصة ذي الرمة ورؤبة : عالة ضرائك الضرائك جمع ضريك ، وهو الفقير
سئ الحال ، وقيل : الهزيل .
وقال السيد في الغرر : العيايل جمع عيل ، وهو ذو العيال ، والضرائك جمع ضريك
وهو الفقير . وفي رواية السيد : هذا كذب على الذئب ثان ، فالمعنى أنه كذب ثان على
الذئب بعدما كذب عليه في قصة يوسف .
70 - رجال الكشي : حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، عن العبيدي ، عن هشام بن إبراهيم
المشرقي قال : قال لي أبو الحسن الخراساني ( 2 ) : كيف تقولون في الاستطاعة بعد يونس ؟
فذهب فيها مذهب زرارة ( 3 ) ومذهب زرارة هو الخطأ ; فقلت : لا ولكنه - بأبي أنت وأمي -
هامش
( 1 ) تجثم الطائر أو الحيوان : تلبد بالأرض وأقام فيه .
( 2 ) في المصدر : أبو الحسن الخراساني عليه السلام . والظاهر أنه هو الرضا عليه السلام . م
( 3 ) في الكشي المطبوع : تذهب فيها مذهب زرارة ؟ .