تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يموت عليه ، وكذا سقوط عقاب الكفر بالايمان اللاحق الذي يموت عليه . وقد دلت الأخبار الكثيرة على أن كثيرا من المعاصي يوجب سقوط ثواب كثير من الطاعات ، وأن كثيرا من الطاعات كفاره لكثير من السيئات ، والاخبار في ذلك متواترة ، وقد دلت الآيات على أن الحسنات يذهبن السيئات ، ولم يقم دليل تام على بطلان ذلك ، وأما أن ذلك عام في جميع الطاعات والمعاصي فغير معلوم ، وأما أن ذلك على سبيل الاحباط والتكفير بعد ثبوت الثواب والعقاب ، أو على سبيل الاشتراط بأن الثواب في علمه تعالى على ذلك العمل مشروط بعدم وقوع ذلك الفسق بعده ، وأن العقاب على تلك المعصية مشروط بعدم وقوع تلك الطاعة بعدها فلا يثيب ، أولا ثواب وعقاب ، فلا يهمنا تحقيق ذلك ، بل يرجع النزاع في الحقيقة إلى اللفظ ، لكن الظاهر من كلام المعتزلة وأكثر الامامية أنهم لا يعتقدون إسقاط الطاعة شيئا من العقاب ، أو المعصية شيئا من الثواب سوى الاسلام والارتداد والتوبة ، وأما الدلائل التي ذكروها لذلك فلا يخفى وهنها ، وليس هذا الكتاب موضع ذكرها . ثم اعلم أنه لا خلاف بين الامامية في عدم خلود أصحاب الكبائر من المؤمنين في النار ، وأما أنهم هل يدخلون النار ، أو يعذبون في البرزخ والمحشر فقط ؟ فقد اختلف فيه الاخبار وسيأتي تحقيقها . 1 - المحاسن : علي بن محمد القاساني ، عمن ذكره ، عن عبد الله بن القاسم الجعفري ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من وعده الله على عمل ( 1 ) ثوابا فهو منجز له ، ومن أوعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار . " ص 246 " 2 - كنز الكراجكي : عن المفيد ، عن أحمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن خالد المنقري ، ( 2 ) عن سفيان بن عيينة ، عن حميد بن زياد ، عن عطاء بن يسار ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : يوقف العبد بين يدي الله تعالى فيقول : قيسوا بين
هامش
( 1 ) في المصدر : من وعده على عمل . م ( 2 ) نسبة إلى منقر - وزان منبر - أبو بطن من سعد ثم من تميم ، وهو منقر بن عبيد بن مقاعس .