أقول : سيأتي مثل هذا الكلام بوجه أبسط في كتاب القرآن في تفسير النعماني
فيما رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام .
34 - التوحيد : المفسر بإسناده إلى أبي محمد عليه السلام قال : قال الرضا عليه السلام : ما عرف الله
من شبهه بخلقه ، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده ( 1 ) الخبر . " ص 34 - 35 "
35 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان قال : كتبت إلى الرضا
عليه السلام أسأله عن أفعال العباد أمخلوقة أم غير مخلوقة ؟ فكتب عليه السلام : أفعال العباد
مقدرة في علم الله عز وجل قبل خلق العباد بألفي عام . " ص 78 "
36 - التوحيد ، الخصال ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري ، عن علي بن الحسن
الميثمي ، عن علي بن مهرويه القزويني ، عن أبي أحمد الغازي ، عن علي بن موسى الرضا ،
عن آبائه ، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : سمعت أبي علي بن أبي طالب عليه السلام يقول :
الاعمال على ثلاثة أحوال : فرائض ، وفضائل ، ومعاصي ، فأما الفرائض فبأمر الله تعالى
وبرضى الله وبقضائه وتقديره ومشيته وعلمه ; وأما الفضائل فليست بأمر الله ( 2 )
ولكن برضى الله وبقضاء الله وبقدر الله وبمشية الله وبعلم الله ، وأما المعاصي فليست بأمر
الله ( 3 ) ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشية الله وبعلمه ثم يعاقب عليها . " التوحيد : 377 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) 81 "
التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : قال ( 4 ) مصنف هذا الكتاب : المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله ، لان
حكمه عز وجل فيها على عباده الانتهاء عنها ، ( 5 ) ومعنى قوله : بقدر الله أي بعلم الله بمبلغها
هامش
( 1 ) هذا صريح في أنه من قول الرضا عليه السلام ، وفى المصدر صريح في أنه من كلام رسول الله
صلى الله عليه وآله .
( 2 ) أي الامر الوجوبي .
( 3 ) ولا برضاه ، لان الله لا يرضى بالكفر والمعاصي .
( 4 ) في التوحيد : قال مصنف هذا الكتاب قضاء الله عز وجل في المعاصي حكمه فيها ، ومشيته في المعاصي
نهيه عنها ، وقدره فيما علمه بمقاديرها ومبالغها . م
( 5 ) هذا على أحد معاني القضاء وهو الحكم والالزام كما قال الله تعالى : وقضى ربك ألا تعبدوا
إلا إياه وبالوالدين إحسانا ، وقوله : والله يقضى بالحق ، أي يحكم . أقول : ويمكن أن يكون بمعنى
الفصل والقطع وتحتم الامر ، لوقوعه قبال القدر وهو التقدير ، وإسناد ذلك إلى الله تعالى بحيث
لا يستلزم الجبر إما بواسطة علمه تعالى بحصول ذلك الفعل عند وجود سببه وعلته التامة ومنها
إرادة الانسان واختيار فاعله ، أو بواسطة جعله الانسان مختارا ، وعدم ردعه التكويني وكفه عن
الفعل مع قدرته عليه ، أو لصحة إسناد الفعل إلى أحد علله الطولية .