تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
رحيما " يبدل الله سيئات شيعتنا حسنات ، ويبدل الله حسنات أعدائنا سيئات ; وجلال الله ووجه الله إن هذا لمن عدله وإنصافه لا راد لقضائه ، ولا معقب لحكمه وهو السميع العليم . ألم أبين لك أمر المزاج والطينتين من القرآن ؟ قلت : بلى يا بن رسول الله ; قال : اقرأ يا إبراهيم : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم ( 1 ) إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذا أنشأكم من الأرض " يعنى من الأرض الطيبة والأرض المنتنة " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " يقول : لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه لان الله عز وجل أعلم بمن اتقى منكم ، فإن ذلك من قبل اللمم وهو المزاج . ( 2 ) أزيدك يا إبراهيم ؟ قلت : بلى يا بن رسول الله ; قال : " كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله " يعني أئمة الجور دون أئمة الحق " ويحسبون أنهم مهتدون " خذها إليك يا أبا إسحاق ، فوالله إنه لمن غرر أحاديثنا وباطن سرائرنا ومكنون خزائنا وانصرف ولا تطلع على سرنا أحدا إلا مؤمنا مستبصرا فإنك إن أذعت سرنا بليت في نفسك ومالك وأهلك وولدك . ( 3 ) " ص 201 - 203 " بيان : قال الفيروزآبادي : أثر على الامر كفرح : عزم ; وله : تفرق . وقال : الآسن من الماء : الآجن وقال : عركه : دلكه وحكه . ولعل المراد بالأديم هنا الطعام المأدوم " ثم " في قوله : " ثم أخذ " للترتيب الذكري ولتفصيل ما أجمل سابقا .
هامش
( 1 ) اللمم : مقاربة الذنب من غير أن يقع فيه ، من قولك : ألممت بكذا : أي نزلت به وقاربته من غير مواقعة ، ويعبر به عن الصغيرة ، ويأتي أيضا بمعنى جنون خفيف ، أو طرف من الجنون يلم بالانسان . ( 2 ) أي الافتخار بكثرة الصلاة وغيرها من العبادات من قبل اللمم وهو المزاج ، والظاهر أنه عليه السلام أراد باللمم المعنى الثاني الذي ذكرناه ; أو ما قاربه مما يكون لازما للطبع ومسندا إلى المزاج . ( 3 ) وختم بهذا الحديث الشريف كتاب علل الشرايع . م
بحار الأنوار — صفحة 233 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي