تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الزخرف " 43 " ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا 32 " وقال تعالى " : ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين 36 " وقال تعالى " : أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين 40 . الجاثية " 45 " أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون 23 . محمد " 47 " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم 14 " وقال تعالى " : والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم 17 " وقال تعالى " : أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم 23 . الصف " 61 " والله لا يهدي القوم الظالمين 7 . المنافقين " 63 " فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون 3 . الدهر " 76 " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا 3 . تفسير : قوله تعالى : " ختم الله على قلوبهم " قال البيضاوي : الختم : الكتم ، سمي به الاستيثاق من الشئ بضرب الخاتم عليه لأنه كتم له والبلوغ آخره ، نظرا إلى أنه آخر فعل يفعل في إحرازه . والغشاوة فعالة من غشاه : إذا غطاه ، بنيت لما يشتمل على الشئ كالعصابة والعمامة ، ولا ختم ولا تغشية على الحقيقة ، وإنما المراد بهما أن يحدث في نفوسهم هيئة تمرنهم على استحباب الكفر والمعاصي ، واستقباح الايمان والطاعات بسبب غيهم وانهماكهم في التقليد ، وإعراضهم عن النظر الصحيح فيجعل قلوبهم بحيث لا ينفذ فيها الحق ، وأسماعهم تعاف استماعه فتصير كأنها مستوثق منها بالختم ، وأبصارهم لا تجتلي لها الآيات المنصوبة في الآفاق والأنفس ، كما تجتليها أعين المستبصرين ، فتصير كأنها غطي عليها وحيل بينها وبين الابصار ، وسماه على الاستعارة ختما وتغشية ; أو مثل قلوبهم ومشاعرهم المؤوفة بأشياء ضرب حجاب بينها وبين الاستنفاع بها ختما وتغطية . وقد عبر عن إحداث هذه الهيئة بالطبع في قوله تعالى : " : أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم " ( 1 ) وبالاغفال في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) النحل : 108
بحار الأنوار — صفحة 167 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي