الحالات لما ألطف له حتى يخرجه من حال إلى حال فيجعله سعيدا ; قتل : فأخبرني
عن الشقي هل أحبه الله على حال من الحالات ؟ فقال : لو أحبه على حال من الحالات
ما تركه شقيا ولاستنقذه من الشقاء إلى السعادة ، قلت : فهل يبغض الله العبد ثم يحبه
أو يحبه ثم يبغضه ؟ فقال : لا . " ص 279 - 280
15 - المحاسن : النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن معلى أبي عثمان ، عن علي بن حنظلة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اختصم رجلان بالمدينة : قدري ورجل من أهل مكة فجعلا
أبا عبد الله عليه السلام بينهما فأتياه فذكرا كلامهما فقال : إن شئتما أخبرتكما بقول رسول
الله صلى الله عليه وآله ؟ فقالا : قد شئنا ، فقال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال : كتاب كبته الله بيمينه - وكلتا يديه يمين - فيه أسماء أهل الجنة بأسمائهم
وأسماء آبائهم وعشائرهم ويجمل عليهم ( 1 ) ، لا يزيد فيهم رجلا ولا ينقص منهم رجلا ( 2 ) ،
وقد يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتى يقول الناس : كان ( 3 ) منهم ، ما أشبهه بهم !
بل هو منهم ، ثم تداركه السعادة ; وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس :
ما أشبهه بهم ! بل هو منهم ، ثم يتداركه الشقاء ، من كتبه الله سعيدا ولو لم يبق من الدنيا ( 4 )
إلا فواق ناقة ختم الله له بالسعادة . " ص 280 "
التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن النضر ، عن الحلبي ، عن معلى أبي
عثمان ، عن ابن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يسلك بالسعيد طريق الأشقياء إلى
آخر الخبر . " ص 366 - 367 "
16 - المحاسن : ابن فضال ، عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام قال : إن الله خلق قوما لحبنا ، وخلق قوما لبغضنا ، فلو أن الذين خلقهم
هامش
( 1 ) في المصدر : مجمل عليهم ، بدون الواو .
( 2 ) في المصدر : ولا ينقص منهم أحدا أبدا . وكتاب كتبه الله فيه أسماء أهل النار بأسمائهم وأسماء
آبائهم وعشائرهم مجمل عليهم لا يزيد فيهم رجلا ولا ينقص منهم رجلا . م
( 3 ) في المصدر : كأنه منهم . م
( 4 ) في المصدر : من الدنيا شئ . م