صلوات الله عليه قال : تعتلج النطفتان ( 1 ) في الرحم فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها ،
فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله ، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت
تشبه أعمامه . وقال : تحول النطفة في الرحم أربعين يوما فمن أراد أن يدعوا الله عز وجل
ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق ، ثم يبعث الله عز وجل ملك الأرحام فيأخذها فيصعد
بها إلى الله عز وجل فيقف منه ما شاء الله ، ( 2 ) فيقول : يا إلهي أذكر أم أنثى ؟ فيوحي
الله عز وجل ( 3 ) من ذلك ما يشاء ويكتب الملك ، ثم يقول : إلهي أشقي أم سعيد ؟ فيوحي
الله عز وجل ( 3 ) من ذلك ما يشاء ويكتب الملك ، فيقول : اللهم كم رزقه وما أجله ؟ ثم يكتبه
ويكتب كل شئ يصيبه في الدنيا بين عينيه ، ثم يرجع به فيرده في الرحم ; فذلك قول
الله عز وجل : " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن
نبرأها " . " ص 43 "
7 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : المفسر بإسناده إلى أبى محمد عليه السلام قال : قال الرضا عليه السلام : قيل لرسول
الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله هلك فلان ، يعمل من الذنوب كيت وكيت ، ( 4 ) فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله . بل قد نجا ولا يختم الله تعالى عمله إلا بالحسنى ، وسيمحو الله عنه السيئات ،
ويبدلها له حسنات إنه كان مرة يمر في طريق عرض له مؤمن قد انكشف عورته وهو
لا يشعر فسترها عليه ولم يخبره بها مخافة أن يخجل ، ثم إن ذلك المؤمن عرفه في مهواه
فقال له : أجزل الله لك الثواب ، ( 5 ) وأكرم لك المآب ، ( 6 ) ولا ناقشك الحساب ( 7 )
هامش
( 1 ) اعتلجت الوحش : تضاربت ، واعتلج القوم : اقتتلوا واصطرعوا . أقول : فيه ايعاز منه
عليه السلام إلى وجود الحيوانات الصغار الحية في النطفة .
( 2 ) في المصدر : حيث يشاء الله . م
( 3 ) بفتح التاء وقد يكسر : يكنى بها عن الحديث والخبر ، وتستعملان بدون الواو أيضا ولا
تستعملان الا مكررتين .
( 4 ) في نسخة : فيوحى الله عز وجل إليه .
( 5 ) أي أكثره وأوسعه .
( 6 ) المآب : المرجع والمنقلب .
( 7 ) ناقشه الحساب وفى الحساب : استقصى في حسابه .