بيان : قال الجزري : في حديث القدر : كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأهل النار
أجمل على آخرهم ، تقول : أجملت الحساب : إذا جمعت آحاده وكملت أفراده ، أي احصوا
فلا يزاد فيهم ولا ينقص . وقال الفيروزآبادي : الفواق كغراب : ما بين الحلبتين من الوقت ،
ويفتح ، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع .
3 - قرب الإسناد : ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام أن يدعو الله لامرأة
من أهلنا بها حمل : فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : الدعاء ما لم يمض أربعة أشهر ; فقلت له :
إنما لها أقل من هذا فدعا لها ، ثم قال : إن النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما ،
وتكون علقة ثلاثين يوما ، وتكون مضغة ثلاثين يوما ، وتكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثين
يوما ، وإذا تمت الأربعة أشهر بعث الله تبارك وتعالى إليها ملكين خلاقين يصورانه ،
ويكتبان رزقه وأجله شقيا أو سعيدا " ص 154 - 155 "
بيان : قال البيضاوي في قوله تعالى : " مخلقة وغير مخلقة " : مسواة لا نقص فيها ولا عيب
وغير مسواة ; أو تامة وساقطة ; أو مصورة وغير مصورة انتهى .
أقول : لعل المراد بالخبر أن في ثلاثين يوما بعد المضغة إما أن يبتدأ في تصويره
بخلق عظامه ، أو يسقط ، أو إما أن يسوى بحيث لا يكون فيه عيب ، أو يجعل حيث
يكون فيه عيب . ثم اعلم أن هذا الخبر يمكن أن يكون تفسيرا لقوله صلى الله عليه وآله : الشقي
من شقي في بطن أمه ; أي يكتب شقاوته ، وما يؤول إليه أمره عليه في ذلك الوقت .
4 - قرب الإسناد : بالاسناد قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : جف القلم بحقيقة الكتاب
من الله بالسعادة لمن آمن واتقى ، والشقاوة من الله تبارك وتعالى لمن كذب
وعصى . " ص 156 "
5 - الخصال : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن جعفر
ابن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أنه قال : حقيقة السعادة أن يختم الرجل عمله
بالسعادة ، وحقيقة الشقاء أن يختم المرء عمله بالشقاء .
6 - علل الشرائع : المظفر العلوي ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، عن علي بن الحسن ،
عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن علي بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين
بحار الأنوار — صفحة 154
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٤