أقول : وروى الأبيات الأخيرة ابن عياش في كتاب مقتضب الأثر عن علي
ابن هارون المنجم عن الخوافي وزاد في آخره :
في كل عصر لنا منكم إمام هدى * فربعة آهل منكم ومأنوس
أمست نجوم السماء آفلة * وظل أسد الثرى قد ضمها الخيس ( 1 )
غابت ثمانية منكم وأربعة * يرجى مطالعها ما حنت العيس
حتى متى يظهر الحق المنير بكم * فالحق في غيركم داج ومطموس
3 - أمالي الصدوق ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : البيهقي ، عن الصولي ، عن هارون بن عبد الله المهلبي
عن دعبل بن علي قال : جاءني خبر موت الرضا عليه السلام وأنا بقم فقلت قصيدتي
الرائية :
أرى أمية معذورين أن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر
أولاد حرب ومروان وأسرتهم * بنو معيط ولاة الحقد والوغر
قوم قتلتم على الاسلام أولهم * حتى إذا استمسكوا جازوا على الكفر ( 2 )
أربع بطوس على قبر الزكي به * إن كنت تربع من دين على وطر
قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما * على الزكي بقرب النجس من ضرر
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر ( 3 )
4 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : قال الصولي : وأنشدني عون بن محمد قال : أنشدني منصور بن طلحة
قال : قال أبو محمد اليزيدي رضي الله عنه لما مات الرضا عليه السلام رثيته فقلت :
ما لطوس لا قدس الله طوسا * كل يوم تحوز علقا نفيسا
بدأت بالرشيد فاقتنصته * وثنت بالرضا علي بن موسى
بإمام لا كالأئمة فضلا * فسعود الزمان عادت نحوسا
هامش
( 1 ) الخيس - بالكسر - الشجر الملتف ، وقيل : ما كان حلفاء وقصبا ، وغابة الأسد .
( 2 ) في بعض النسخ : حتى إذا استمكنوا .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 660 و 661 ، عيون أخبار الرضا ج 2 ص 251 .