إن يدن منه فإنه لمباعد * وعليه من خلع العذاب ركام
وكذاك ليس يضرك الرجس الذي تدنيه منك جنادل ورخام
لا بل يريك عليه أعظم حسرة * إذ أنت تكرم واللعين يسام
سوء العذاب مضاعف تجري به * الساعات والأيام والأعوام
يا ليت شعري هل بقائمكم غدا * يغدو بكفي للقراع حسام
تطفي يداي به غليلا فيكم * بين الحشا لم ترق منه أوام
ولقد يهيجني قبوركم إذا * هاجت سواي معالم وخيام
من كان يغرم بامتداح ذوي الغنى فبمدحكم لي صبوة وغرام
وإلى أبي الحسن الرضا أهديتها * مرضية تلتذها الافهام
خذها عن الضبي عبدكم الذي * هانت عليه فيكم الألوام
ان أقض حق الله فيك وإن لي * حق القرى للضيف إذ يعتام
فاجعله منك قبول قصدي إنه * غنم عليه حداني استغنام
من كان بالتعليم أدرك حبكم * فمحبتي إياكم إلهام ( 1 )
توضيح : " العلق " بالكسر النفيس من كل شئ ، قوله " أقام به السلام "
لعله بكسر السين بمعنى الحجارة ، قوله " لذا وذاك " أي لتمثل محمد ووصيه صلى الله
عليهما أو لكونه عليه السلام فيه وللتمثل المذكور قوله " خشع " فعل أو جمع ، و " مهابة "
مفعول لأجله أو تميز ، وقوله " في كنهها " استيناف وقوله " لتحير " مضارع بحذف
إحدى التائين ، ولعله كان تتحير .
قوله " الله عنه " أي الله متقبل وضامن " لهم " أي للزائرين " به " أي بالأمن
" عنه " أي عن الإمام عليه السلام .
قوله " إن يغن " أي مع غنائه عن المطر تستقي البلاد ببركته ، قوله " يزهو "
أي يفخر قوله " قسما " أي الله ضامن أوفى لقسم أقسم به ينتهي إلى ذلك القسم جميع
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 251 - 254 .