قوله : " سمحاء " أي يد سمحاء أو طبيعة ، قوله : " فأهدى " أي أسكن مهموز
والقذوف البعيد .
2 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الأنصاري قال : قال
ابن المشيع المرقي ( 1 ) رضي الله عنه يرثي الرضا صلوات الله وسلامه عليه :
يا بقعة مات بها سيدي * ما مثله في الناس من سيد
مات الهدى من بعده والندى * وشمر الموت به يقتدي
لا زال غيث الله يا قبره * عليك منه رائحا مغتدي
كان لنا غيثا به نرتوي * وكان كالنجم به نهتدي
إن عليا ابن موسى الرضا * قد حل والسؤدد في ملحد
يا عين فابكي بدم بعده * على انقراض المجد والسؤدد
ولعلي بن أبي عبد الله الخوافي يرثي الرضا عليه أفضل الصلوات وأكمل
التحيات :
يا أرض طوس سقاك الله رحمته * ماذا حويت من الخيرات يا طوس
طابت بقاعك في الدنيا وطيبها * شخص ثوى بسناباد مرموس
شخص عزيز على الاسلام مصرعه * في رحمة الله مغمور ومغموس
يا قبره أنت قبر قد تضمنه * حلم وعلم وتطهير وتقديس
فخرا فإنك مغبوط بجثته * وبالملائكة الأبرار محروس ( 2 )
بيان : و " شمر الموت " لعل المعنى أن الموت شمر ذيله وتهيأ لإماتة سائر
أخلاق الحسنة أو الخلائق ، و " المرموس " المدفون ، قوله " عزيز " أي شديد عظيم
يقال أعزز علي بما أصبت به ، وقد أعززت بما أصابك أي عظم علي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المدني خ ل .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 251 و 252 .
( 3 ) راجع الصحاح ج 2 ص 882 .