فأرسل إلى أخيه عبد الله يسأله أن يصير إليه ، فلما صار عنده ومع موسى جماعة
من وجوه الامامية ، وجلس إليه أخوه عبد الله ، أمر موسى أن يجعل النار في ذلك
الحطب كله فاحترق كله ، ولا يعلم الناس السبب فيه ، حتى صار الحطب كله جمرا
ثم قام موسى وجلس بثيابه في وسط النار وأقبل يحدث الناس ساعة ، ثم قام فنفض
ثوبه ورجع إلى المجلس فقال لأخيه عبد الله : إن كنت تزعم أنك الامام بعد أبيك
فاجلس في ذلك المجلس ، فقالوا : فرأينا عبد الله قد تغير لونه فقام يجر رداءه حتى
خرج من دار موسى عليه السلام ( 1 ) .
90 - الخرائج : روي عن إسحاق بن منصور ، عن أبيه ، قال : سمعت موسى بن
جعفر عليه السلام يقول ناعيا إلى رجل من الشيعة نفسه ، فقلت في نفسي : وإنه ليعلم
متى يموت الرجل من شيعته ! ! فالتفت إلي فقال : اصنع ما أنت صانع فان عمرك
قد فني ، وقد بقي منه دون سنتين ، وكذلك أخوك ولا يمكث بعدك إلا شهرا واحدا
حتى يموت ، وكذلك عامة أهل بيتك ويتشتت كلهم ، ويتفرق جمعهم ، ويشمت بهم
أعداؤهم ، وهم يصيرون رحمة لإخوانهم أكان هذا في صدرك ؟ فقلت : أستغفر الله مما
في صدري ، فلم يستكمل منصور سنتين حتى مات ، ومات بعده بشهر أخوه ومات
عامة أهل بيته ، وأفلس بقيتهم وتفرقوا حتى احتاج من بقي منهم إلى الصدقة ( 2 ) .
91 - الكافي : أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن سيف بن عميرة ، عن
إسحاق بن عمار قال : سمعت العبد الصالح عليه السلام ينعى إلى رجل نفسه - إلى قوله -
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 200 .
( 2 ) الخرائج والجرائح ص 200 .