فالتفت إلى شبه المغضب فقال : يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا والبلايا
والامام أولى بعلم ذلك ، ثم قال : يا إسحاق اصنع - إلى قوله - فلم يلبث إسحاق
بعد هذا المجلس إلا يسيرا حتى مات فما أتى عليهم إلا قليل حتى قام بنو عمار
بأموال الناس فأفلسوا ( 1 ) .
92 - الخرائج : روى واضح عن الرضا قال : قال أبي موسى عليه السلام للحسين بن
أبي العلا : اشتر لي جارية نوبية فقال الحسين : أعرف والله جارية نوبية نفيسة أحسن
ما رأيت من النوبة ، فلولا خصلة لكانت من يأتيك ، فقال : وما تلك الخصلة ؟ قال :
لا تعرف كلامك وأنت لا تعرف كلامها ، فتبسم ثم قال : اذهب حتى تشتريها [ قال : ]
فلما دخلت بها إليه ، قال لها بلغتها : ما اسمك ؟ قالت : مونسة قال : أنت لعمري
مونسة قد كان لك اسم غير هذا ، كان اسمك قبل هذا حبيبة ، قالت : صدقت ، ثم
قال : يا ابن أبي العلا إنها ستلد لي غلاما لا يكون في ولدي أسخى منه ولا أشجع
ولا أعبد منه قال : فما تسميه حتى أعرفه ؟ قال : اسمه إبراهيم .
فقال علي بن أبي حمزة : كنت مع موسى عليه السلام بمنى إذ أتاني رسوله فقال :
الحق بي بالثعلبية ( 2 ) فلحقت به ومعه عياله وعمران خادمه فقال : أيما أحب
إليك : المقام ههنا أو تلحق بمكة ؟ قلت : أحبهما إلي ما أحببته ، قال : مكة خير
لك ثم بعثني إلى داره بمكة وأتيته وقد صلى المغرب فدخلت فقال : اخلع نعليك
إنك بالوادي المقدس ، فخلعت نعلي وجلست معه ، فاتيت بخوان فيه خبيص
فأكلت أنا وهو ، ثم رفع الخوان وكنت أحدثه ، ثم غشيني النعاس ، فقال لي :
قم فنم حتى أقوم أنا لصلاة الليل ، فحملني النوم إلى أن فرغ من صلاة الليل ، ثم
جاءني فنبهني فقال : قم فتوضأ ! وصل صلاة الليل وخفف ، فلما فرغت من الصلاة
صليت الفجر ثم قال لي : يا علي إن أم ولدي ضربها الطلق فحملتها إلى الثعلبية
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 484 .
( 2 ) الثعلبية : من منازل طريق مكة قد كانت قرية فخربت وهي مشهورة .