عبد الله بن جعفر وأنه أكبر من ولده ، دعاه موسى بن جعفر عليه السلام وقال : يا أخي إن
كنت صاحب هذا الامر فهلم يدك فأدخلها النار ، وكان حفر حفيرة وألقى فيها حطبا
وضربها بنفط ونار ، فلم يفعل عبد الله ، وأدخل أبو الحسن يده في تلك الحفيرة ، ولم
يخرجها من النار إلا بعد احتراق الحطب وهو يمسحها .
86 - الخرائج : روي أن علي بن مؤيد قال : خرج إليه عن أبي الحسن موسى عليه السلام :
سألتني عن أمور كنت منها في تقية ومن كتمانها في سعة ، فلما انقضى سلطان الجبابرة
ودنا سلطان ذي السلطان العظيم ، بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها ، العتاة على
خالقهم ، رأيت أن أفسر لك ما سألتني عنه مخافة أن تدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا
من قبل جهالتهم فاتق الله واكتم ذلك إلا من أهله ، واحذر أن تكون سبب بلية على
الأوصياء أو حارشا عليهم في إفشاء ما استودعتك وإظهار ما استكتمتك ، ولن تفعل
إنشاء الله ، إن أول ما أنهي عليك أن أنعى إليك نفسي في ليالي هذه ، غير جازع
ولا نادم ولا شاك فيما هو كائن مما قضى الله وقدر وحتم ، في كلام كثير ، ثم إنه عليه السلام
مضى في أيامه هذه .
87 - الخرائج : روي عن محمد بن عبد الله ، عن صالح بن واقد الطبري قال : دخلت
على موسى بن جعفر فقال : يا صالح إنه يدعوك الطاغية يعني هارون فيحبسك في
محبسه ويسألك عني فقل إني لا أعرفه ، فإذا صرت إلى محبسه فقل من أردت أن
تخرجه فأخرجه بإذن الله تعالى ، قال صالح : فدعاني هارون من طبرستان فقال :
ما فعل موسى بن جعفر فقد بلغني أنه كان عندك ؟ فقلت : وما يدريني من موسى بن
جعفر ؟ أنت يا أمير المؤمنين أعرف به وبمكانه ، فقال اذهبوا به إلى الحبس ، فوالله
إني لفي بعض الليالي قاعد وأهل الحبس نيام إذا أنا به يقول : يا صالح ، قلت : لبيك
قال : صرت إلى ههنا ؟ فقلت : نعم يا سيدي قال : قم فأخرج واتبعني ، فقمت
وخرجت ، فلما صرنا إلى بعض الطريق قال : يا صالح السلطان سلطاننا كرامة من
الله أعطاناها ، قلت : يا سيدي فأين أحتجز من هذا الطاغية ؟ قال : عليك ببلادك فارجع
إليها فإنه لن يصل إليك ، قال صالح : فرجعت إلى طبرستان فوالله ما سأل عني
و
بحار الأنوار — صفحة 66
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٦