قال : فقلت : ما هذا الكتاب جعلت فداك ؟ قال : فان نثيلة كانت أمة لام
الزبير ولأبي طالب وعبد الله ، فأخذها عبد المطلب فأولدها فلانا فقال له الزبير : هذه
الجارية ورثناها من امنا ، وابنك هذا عبد لنا ، فتحمل عليه ببطون قريش قال :
فقال : قد أجبتك على خلة ، على أن لا يتصدر ابنك هذا في مجلس ، ولا يضرب معنا
بسهم ، فكتب عليه كتابا وأشهد عليه ، فهو هذا الكتاب ( 1 ) .
أقول : قد مضى شرح الخبر في كتاب الفتن ، وسيأتي أحوال هشام بن
الحكم في باب مفرد ، وقد مضى أحوال الهشامين في باب نفي الجسم والصورة ، وأحوال
جماعة من أصحابه في باب مكارم أخلاقه عليه السلام .
110 - الاختصاص : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير
أن هشام بن سالم قال له : ما اختلفت أنا وزرارة قط فأتينا محمد بن مسلم فسألناه
عن ذلك إلا قال لنا : قال أبو جعفر عليه السلام فيها كذا وكذا وقال أبو عبد الله عليه السلام
فيها : كذا وكذا ( 2 ) .
111 - الاختصاص : ابن قولويه عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : سألت
عبد الله بن محمد بن خالد ، عن محمد بن مسلم قال : كان رجلا شريفا موسرا فقال له
أبو جعفر : تواضع يا محمد ، فلما انصرف إلى الكوفة أخذ قوسرة من تمر مع الميزان
وجلس على باب مسجد الجامع ، وجعل ينادي عليه ، فأتاه قومه فقالوا له : فضحتنا
فقال : إن مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه ، ولن أبرح حتى أفرغ من بيع ما في هذه
القوسرة ، فقال له قومه : أما إذ أبيت إلا أن تشتغل ببيع وشرى فاقعد في الطحانين
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 258 .
( 2 ) الاختصاص ص 53 .