حالا ( 1 ) .
109 - الكافي : الحسين ، عن أحمد بن هلال ، عن زرعة ، عن سماعة قال :
تعرض رجل من ولد عمر بن بن الخطاب بجارية رجل عقيلي فقالت له : إن هذا
العمري قد آذاني فقال لها : عديه ، وأدخليه الدهليز ، فأدخلته فشد عليه فقتله
وألقاه في الطريق ، فاجتمع البكريون والعمريون والعثمانيون وقالوا : ما لصاحبنا
كفو ، لن نقتل به إلا جعفر بن محمد ، وما قتل صاحبنا غيره ، وكان أبو عبد الله عليه السلام
قد مضى نحو قبا ، فلقيته بما اجتمع القوم عليه فقال : دعهم قال : فلما جاء ورأوه
وثبوا عليه ، وقالوا : ما قتل صاحبنا أحد غيرك ، وما نقتل به أحدا غيرك .
فقال : لتكلمني منكم جماعة ، فاعتزل قوم منهم فأخذ بأيديهم ، فأدخلهم
المسجد ، فخرجوا وهم يقولون شيخنا أبو عبد الله جعفر بن محمد ، معاذ الله أن يكون
مثله يفعل هذا ، ولا يأمر به انصرفوا .
قال : فمضيت معه فقلت : جعلت فداك ما كان أقرب رضاهم من سخط ! ؟ قال :
نعم دعوتهم فقلت : أمسكوا وإلا أخرجت الصحيفة فقلت : وما هذه الصحيفة جعلني
الله فداك ؟ فقال : أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلب فسطر ( 2 ) بها نفيل
فأحبلها فطلبه الزبير ، فخرج هاربا إلى الطائف ، فخرج الزبير خلفه فبصرت به
ثقيف فقالوا : يا أبا عبد الله ما تعمل ههنا ؟ قال : جاريتي سطر بها نفيلكم ، فخرج منه
إلى الشام ، وخرج الزبير في تجارة له إلى الشام ، فدخل على ملك الدومة ( 3 )
فقال له : يا أبا عبد الله لي إليك حاجة قال : وما حاجتك أيها الملك ؟ فقال : رجل
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 138 وفيه [ الموقوفة ] مكان [ الماورقة ] .
( 2 ) سطر : بالمهملات : أي زخرف لها الكلام وخدعها ، وفى بعض النسخ شطر
بها - بالمعجمة - أي قصد قصدها ومن المحتمل قويا تصحيف الكلمة وصوابها " فسطا بها " من
السطو بمعنى الوثوب عليها والقهر لها .
( 3 ) الدومة : بالضم وقد تفتح هي دومة الجندل ، قيل هي من أعمال المدينة حصن
على سبعة مراحل من دمشق ، بينها وبين المدينة .