فقعد في الطحانين فهيأ رحى وجملا وجعل يطحن ، وذكر أبو محمد عبد الله بن محمد بن
خالد البرقي : أنه كان مشهورا في العبادة ، وكان من العباد في زمانه ( 1 ) .
112 - الاختصاص : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير
عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما
أحد أحيى ذكرنا وأحاديث أبي إلا زرارة وأبو بصير المرادي ، ومحمد بن مسلم ،
وبريد بن معاوية ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هدى ، هؤلاء حفاظ الدين
وامناء أبي على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا وفي الآخرة ( 2 ) .
112 - الاختصاص : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي
عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : رحم الله زرارة بن أعين
لولا زرارة لاندرست أحاديث أبي ( 3 ) .
114 - الاختصاص : ابن الوليد ، عن ابن متيل ، عن النهاوندي ، عن أحمد بن
سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : أتيت أبا عبد الله عليه السلام بعد أن كبرت
سني ودق عظمي واقترب أجلي ، مع أني لست أرى ما أصبر إليه في آخرتي .
فقال : يا أبا محمد إنك لتقول هذا القول ؟ فقلت : جعلت فداك كيف لا أقوله ؟ !
فقال : أما علمت أن الله تبارك وتعالى يكرم الشباب منكم ، ويستحيي من
الكهول .
قلت : جعلت فداك كيف يكرم الشباب منا ويستحيي من الكهول ؟ قال :
يكرم الشباب منكم أن يعذبهم ، ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم ، فهل سررتك ؟
قال : قلت جعلت فداك زدني فإنا قد نبزنا نبزا انكسرت له ظهورنا ، وماتت له
أفئدتنا ، واستحلت به الولاة دماءنا في حديث رواه فقهاؤهم هؤلاء ، قال : فقال :
الرافضة ؟ قلت : نعم .
هامش
( 1 ) الاختصاص ص 51 وأخرجه الكشي في رجاله ص 110 .
( 2 ) نفس المصدر ص 66 وأخرجه الكشي في رجاله ص 90 .
( 3 ) المصدر السابق ص 66 وأخرجه الكشي في رجاله ص 90 .