لك هنيئا فصنع الله له بحسن نيته ( 1 ) .
70 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي إسماعيل البصري ، عن
الفضيل بن يسار قال : كان عباد البصري عند أبي عبد الله عليه السلام يأكل ، فوضع
أبو عبد الله يده على الأرض فقال له عباد : أصلحك الله أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله
نهى عن ذا ، فرفع يده فأكل ، ثم أعادها أيضا ، فقال له أيضا ، فرفعها ، ثم أكل
فأعادها فقال له عباد أيضا ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لا والله ما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن هذا قط ( 2 ) .
71 - الكافي : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي
رفعه قال : مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله عليه السلام ، وعليه ثياب
كثيرة القيمة حسان فقال : والله لآتينه ولأوبخنه ، فدنا منه فقال : يا ابن
رسول الله ، والله ما لبس رسول الله صلى الله عليه وآله مثل هذا اللباس ، ولا علي ولا أحد من
آبائك ؟ ! .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في زمن قتر مقتر ، وكان يأخذ
لقتره وإقتاره ، وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها ، فأحق أهلها بها أبرارها
ثم تلا " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " ( 3 )
فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله ، غير أني يا ثوري ما ترى علي من ثوب
إنما لبسته للناس ، ثم اجتذب بيد سفيان فجرها إليه ، ثم رفع الثوب الأعلى
وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال : هذا لبسته لنفسي غليظا ، وما رأيته
للناس ، ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن ، وداخل ذلك ثوب لين
فقال : لبست هذا الأعلى للناس ولبست هذا لنفسك تسرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 5 ص 559 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 271 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 32 .
( 4 ) نفس المصدر ج 6 ص 442 وفيه " اقتداره " مكان " اقتاره " .