بيان : كأنه عليه السلام رد عليه في القول بالجبر ونفي الاستطاعة .
68 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال : قال أبو -
عبد الله عليه السلام لعباد بن كثير البصري الصوفي : ويحك يا عباد غرك أن عف بطنك
وفرجك إن الله عز وجل يقول في كتابه " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا
قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم " ( 1 ) اعلم أنه لا يتقبل الله عز وجل منك شيئا
حتى تقول قولا عدلا ( 2 ) .
69 - الكافي : العدة ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زرعة قال : كان
رجل بالمدينة ، وكان له جارية نفيسة ، فوقعت في قلب رجل ، وأعجب بها ، فشكى
ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : تعرض لرؤيتها ، وكلما رأيتها فقل : أسأل الله
من فضله ، ففعل ، فما لبث إلا يسيرا حتى عرض لوليها سفر ، فجاء إلى الرجل
فقال : يا فلان أنت جاري ، وأوثق الناس عندي ، وقد عرض لي سفر ، وأنا أحب
أن أودعك فلانة جاريتي تكون عندك ، فقال الرجل : ليس لي امرأة ، ولا معي في
منزلي امرأة فكيف تكون جارتك عندي ؟ فقال : أقومها عليك بالثمن ، وتضمنه
لي تكون عندك ، فإذا أنا قدمت فبعنيها أشتريها منك ، وإن نلت منها نلت ما يحل
لك ، ففعل وغلظ عليه في الثمن ، وخرج الرجل فمكثت عنده ما شاء الله حتى قضى
وطره منها .
ثم قدم رسول لبعض خلفاء بني أمية يشتري له جواري ، فكانت هي فيمن
سمي أن يشتري ، فبعث الوالي إليه فقال له : جارية فلان قال : فلان غائب ، فقهره
على بيعها ، فأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح ، فلما اخذت الجارية ، واخرج بها
من المدينة ، قدم مولاها ، فأول شئ سأله سأله عن الجارية كيف هي ؟ فأخبره
بخبرها ، وأخرج إليه المال كله ، الذي قومه عليه والذي ربح ، فقال : هذا ثمنها
فخذه ، فأبى الرجل فقال : لا آخذ إلا ما قومت عليك ، وما كان من فضل فخذه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية : 70 .
( 2 ) الكافي ج 8 ص 107 .