عن محمد بن أحمد بن الحسن البزاز ، عن أحمد بن عبد الله الهاشمي ، عن علي بن
عاذل القطان ، عن محمد تميم الواسطي ، عن الحماني ، عن شريك قال : كنت
عند سليمان الأعمش في مرضته التي قبض فيها إذ دخل علينا ابن أبي ليلى وابن
شبرمة وأبو حنيفة فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش فقال : يا سليمان الأعمش
اتق الله وحده لا شريك له ، واعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة ، وآخر يوم
من أيام الدنيا ، وقد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث لو أمسكت عنها لكان
أفضل فقال سليمان الأعمش : لمثلي يقال هذا ؟ ! أقعدوني أسندوني ، ثم أقبل على
أبي حنيفة فقال : يا أبا حنيفة حدثني أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي بن
أبي طالب أدخلا الجنة من أحبكما والنار من أبغضكما ، وهو قول الله عز وجل
" ألقيا في جنهم كل كفار عنيد " ( 1 ) قال أبو حنيفة : قوموا بنا لا يأتي بشئ هو
أعظم من هذا ، قال الفضل : سألت الحسن عليه السلام فقلت : من الكفار ؟ قال : الكافر
بجدي رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : ومن العنيد ؟ قال : الجاحد حق
علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) .
67 - تنبيه الخاطر : دخل طاووس اليماني على جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فقال له :
أنت طاووس ؟ فقال : نعم ، فقال : طاووس طير مشؤوم ما نزل بساحة قوم إلا آذانهم
بالرحيل ، نشدتك الله هل تعلم أن أحدا أقبل للعذر من الله ؟ قال : اللهم لا قال :
فنشدتك الله هل تعلم أصدق ممن قال : لا أقدر ، ولا قدرة له ؟ قال : اللهم لا قال :
فلم لا يقبل من لا أقبل للعذر منه ممن لا أصدق في القول منه ؟ ! قال : فنفض أثوابه
وقال : ما بيني وبين الحق عداوة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة ق الآية : 24 .
( 2 ) بشارة المصطفى ص 59 مع ذكر خصوصيات في السند .
( 3 ) تنبيه الخواطر ص 12 طبع النجف الأشرف .