أضرب عنقك ، فقال علي عليه السلام خليفة رسول الله لا تثريب ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
زدنا .
قال : حدثني سفيان الثوري ، عن الحسن أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد
أن يضرب عنق علي عليه السلام إذا سلم من صلاة الصبح ، وان أبا بكر سلم بينه وبين
نفسه ، ثم قال : يا خالد ! لا تفعل ما أمرتك ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : زدنا قال :
حدثني نعيم بن عبيد الله ، عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ود علي بن أبي طالب
عليه السلام أنه بنخيلات ينبع ، يستظل بظلهن ، ويأكل من حشفهن ولم يشهد
يوم الجمل ولا النهروان ، وحدثني به سفيان ، عن الحسن ، قال أبو عبد الله عليه السلام :
زدنا قال : حدثنا عباد ، عن جعفر بن محمد أنه قال : لما رأى علي بن أبي طالب عليه السلام
يوم الجمل كثرة الدماء ، قال لابنه الحسن : يا بني هلكت قال له الحسن : يا أبت
أليس قد نهيتك عن هذا الخروج ؟ فقال علي عليه السلام : يا بني لم أدر أن الامر يبلغ هذا
المبلغ ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : زدنا .
قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد عليه السلام أن عليا عليه السلام لما قتل
أهل صفين بكى عليهم ، ثم قال : جمع الله بيني وبينهم في الجنة قال : فضاق بي البيت
وعرقت ، وكدت أن أخرج من مسكي ( 1 ) فأردت أن أقوم إليه فأتوطأه ثم ذكرت
غمز أبي عبد الله عليه السلام فكففت فقال له أبو عبد الله عليه السلام : من أي البلاد أنت ؟ قال :
من أهل البصرة قال : هذا الذي تحدث عنه وتذكر اسمه جعفر بن محمد تعرفه ؟
قال : لا قال : فهل سمعت منه شيئا قط ؟ قال : لا ، قال : فهده الأحاديث عندك
حق ؟ قال : نعم ، قال : فمتى سمعتها ؟ قال : لا أحفظ قال : إلا أنها أحاديث
أهل مصرنا ، منذ دهرنا لا يمترون فيها .
قال له أبو عبد الله عليه السلام : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه فقال لك هذه
التي ترويها عني كذب ، وقال : لا أعرفها ولم أحدث بها ، هل كنت تصدقه ؟ قال :
لا قال : لم ؟ قال : لأنه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز
هامش
( 1 ) مسكى : المسك بسكون السين : الجلد جمع مسك ومسوك والقطعة منه مسكة .