عليا عليه السلام كان في زمان ضيق فإذا اتسع الزمان ، فأبرار الزمان أولى به ( 1 ) .
63 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن الحسين بن أشكيب ، عن الحسن بن
الحسين المروري ، عن يونس بن بن عبد الرحمان ، عن أحمد بن عمر قال : سمعت
بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام يحدث أن سفيان الثوري دخل على أبي عبد الله عليه السلام
وعليه ثياب جياد فقال : يا أبا عبد الله عليه السلام إن آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذه
الثياب ؟ ! فقال له : إن آبائي عليهم السلام كانوا يلبسون ذاك في زمان مقفر مقصر
[ مقتر ] وهذه زمان قد أرخت الدنيا عزاليها فأحق أهلها بها أبرارهم ( 2 ) .
بيان : العزالي بكسر اللام وفتحها جمع العزلاء وهي فم المزادة الأسفل
وارخاؤها كناية عن كثرة النعم واتساعها ، كما يقال لبيان كثرة المطر : أرخت السماء
عزاليها .
64 - رجال الكشي : وجدت في كتاب أبي محمد جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطه
حدثني محمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل الكوفي ، عن عبد الله بن عبد الرحمان
عن الهيثم بن واقد ، عن ميمون بن عبد الله قال : أتى قوم أبا عبد الله عليه السلام يسألونه
الحديث من الأمصار ، وأنا عنده ، فقال لي : أتعرف أحدا من القوم ؟ قلت : لا فقال :
كيف دخلوا علي ؟ قلت : هؤلاء قوم يطلبون الحديث من كل وجه ، لا يبالون
ممن أخذوا ، فقال لرجل منهم : هل سمعت من غيري من الحديث ؟ قال : نعم قال :
فحدثني ببعض ما سمعت .
قال : إنما جئت لأسمع منك ، لم أجئ أحدثك ، وقال للاخر : ذلك ما يمنعه
أن يحدثني ما سمع ؟ قال : تتفضل أن تحدثني بما سمعت ، أجعل الذي حدثك
حديثه أمانة لا أتحدث به أبدا ؟ قال : لا قال : فسمعنا بعض ما اقتبست من العلم
حتى نعتد بك إن شاء الله قال : حدثني سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال :
النبيذ كله حلال إلا الخمر ، ثم سكت فقال أبو عبد الله عليه السلام : زدنا قال : حدثني
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 248 وليس في آخر الحديث لفظ " به " .
( 2 ) نفس المصدر ص 249 وفيه " عرابها " بدل " عزاليها " .