ثم قال : ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب
هذا لصاحبه بالظفر ، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ثم يلتقيان فيهزم أحدهما
الاخر ، فأين كانت النجوم ؟ قال : فقلت : لا والله ما أعلم ذلك ، قال : فقال عليه السلام :
صدقت إن أصل الحساب حق ، ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق
كلهم ( 1 ) .
13 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ، ومحمد بن الحسن قال : سأل
ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له : أليس الله حكيما ؟ قال : بلى هو أحكم
الحاكمين قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل " فانكحوا ما طاب لكم من النساء
مثنى وثلاث ورباع فان خفتم أن لا تعدلوا فواحدة " ( 2 ) أليس هذا فرض ! ؟ قال :
بلى ، قال : فأخبرني عن قوله عز وجل " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو
حرصتم فلا تميلوا كل الميل " ( 3 ) أي حكيم يتكلم بهذا ؟ فلم يكن عنده جواب
فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال : يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة ! !
قال : نعم جعلت فداك لأمر أهمني إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن
عندي فيها شئ ، قال : وما هي ؟ قال : فأخبره بالقصة فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
أما قوله عز وجل : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان
خفتم أن لا تعدلوا فواحدة " يعني في النفقة .
وأما قوله : " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل
الميل فتذروها كالمعلقة " يعني في المودة قال : فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره
قال : والله ما هذا من عندك ( 4 ) .
14 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن أبي المغرا ، عن عبيد بن
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 351 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 3 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 129 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 362 .