قل آالذكرين حرم أم الأنثيين - ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين " ( 1 ) ما الذي أحل
الله من ذلك ؟ وما الذي حرم ؟ فلم يكن عندي فيه شئ ، فدخلت على أبي عبد الله
وأنا حاج فأخبرته بما كان فقال : إن الله عز وجل أحل في الأضحية بمنى الضان
والمعز الأهلية ، وحرم أن يضحى بالجبلية ، وأما قوله " ومن الإبل اثنين ومن
البقر اثنين " فان الله تبارك وتعالى أحل في الأضحية الإبل العراب ( 2 ) وحرم
فيها البخاتي ( 3 ) وأحل البقر الأهلية أن يضحى بها ، وحرم الجبلية ، فانصرفت
إلى الرجل فأخبرته بهذا الجواب ، فقال : هذا شئ حملته الإبل من الحجاز ( 4 ) .
9 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن ابن أسباط ، عن علي بن عبد الله ، عن الحسين
ابن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وقد قال أبو حنيفة : عجب الناس منك
أمس ، وأنت بعرفة تماكس ( 5 ) ببدنك ( 6 ) أشد مكاسا يكون ، قال : فقال له
أبو عبد الله عليه السلام : وما لله من الرضا أن أغبن في مالي قال : فقال أبو حنيفة : لا والله
ما لله في هذا من الرضا قليل ولا كثير وما نجيئك بشئ إلا جئتنا بما لا مخرج لنا
منه ( 7 ) .
10 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن عبد الله بن سنان
قال : لما قدم أبو عبد الله عليه السلام على أبي العباس وهو بالحيرة ( 8 ) خرج يوما يريد
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية : 142 - 143 .
( 2 ) الإبل العراب : بكسر العين وهي الإبل العربية خلاف البخاتي .
( 3 ) الإبل البخاتي : جمع بختية وبخت بالضم وهي الخراسانية .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 492 .
( 5 ) المماكسة : في البيع انتقاص الثمن واستحطاطه .
( 6 ) البدن : بالضم جمع بدنة كقصبة وتجمع على بدنات كقصبات وهي من الإبل
ما كان له خمس سنين ودخل في السادسة ، وإنما سميت بذلك لعظم بدنها وسمنها .
( 7 ) الكافي ج 4 ص 546 .
( 8 ) الحيرة : بالكسر : ثم السكون ، وراء : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة
على النجف ، وقيل سميت بذلك لان تبعا لما قصد خراسان خلف ضعفة جنده بذلك الموضع
وقال لهم : حيروا به ، أي أقيموا .