الأول : أن يقال : إنهم لما سمعوا أن النصاب الأول مائتا درهم ، وفيه
خمسة دراهم ، ورأوا في زمانهم أن الفقهاء يحكمون بأن النصاب الأول مائتان
وأربعون ، وفيها سبعة دراهم ، ولم يدروا ما السبب في ذلك ، فأجابهم عليه السلام بأن
علة ذلك نقص وزن الدراهم وإنما ذكر الأوقية لأنهم كانوا يعلمون أن الأوقية
كان في زمن الرسول الله صلى الله عليه وآله وزن أربعين درهما ، وكانت الأوقية لم تتغير عما كانت عليه
فلما حسبوا ذلك علموا النسبة بين الدرهمين ، كذا أفاده الوالد العلامة قدس الله روحه
الثاني : أن يقال : إنهم كانوا يعلمون تغير الدراهم ونقصها ، وإنما اشتبه عليهم أنه
لم لا يجزي في مائتي درهم من دراهم زمن الرسول الله صلى الله عليه وآله خمسة من دراهم زمانهم ؟
فأجاب عليه السلام بأن النبي صلى الله عليه وآله قرر لذلك نصف العشر ، حيث جعل في كل أربعين
أوقية أوقية ، فلا يجزي في تينك المائتين إلا سبعة ، من دراهم زمانهم ، حتى يكون
ربع العشر ، فحسبوه فوجدوه كما قال عليه السلام ، قوله " مثل هذا " [ أي مثل هذا ]
الرجل أو هذا الجواب .
8 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن أبي
جعفر الأحول قال : سألني رجل من الزنادقة فقال : كيف صارت الزكاة من كل
ألف خمسة وعشرين درهما ؟ فقلت له : إنما ذلك مثل الصلاة ثلاث وثنتان ، وأربع
قال : فقبل مني ، ثم لقيت بعد ذلك أبا عبد الله عليه السلام فسألته عن ذلك فقال : إن الله
عز وجل حسب الأموال والمساكين فوجد ما يكفيهم من كل ألف خمسة وعشرين
ولو لم يكفهم لزادهم ، قال : فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : جاءت هذه المسألة
على الإبل من الحجاز ، ثم قال : لو أني أعطيت أحدا طاعة لأعطيت صاحب هذا
الكلام ( 1 ) .
19 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن علي بن سماعة ، عن الكلبي
النسابة قال : دخلت المدينة ، ولست أعرف شيئا من هذا الامر ، فأتيت المسجد ، فإذا
جماعة من قريش فقلت : أخبروني عن عالم أهل هذا البيت ، فقالوا : عبد الله بن الحسن
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 305 .