على أنفسهم " فقال : ما تقول فيها يا ابن رسول الله ؟ فقال : هؤلاء قوم من أهل القبلة
أشركوا من حيث لا يعلمون .
وسأله عليه السلام عباد المكي عن رجل زنى وهو مريض ، فإن أقيم عليه الحد خافوا
أن يموت ، ما تقول فيه ؟ فقال : هذه المسألة من تلقاء نفسك ؟ أو أمرك بها انسان ؟ فقال :
إن سفيان الثوري أمرني بها فقال عليه السلام : إن رسول الله أتي برجل أحبن قد استسقى
بطنه وبدت عروق فخذيه ، وقد زنا بامرأة مريضة فأمر رسول الله فأتي بعرجون فيه مائة
شمراخ فضربه به ضربة ، وضربها ضربة وخلى سبيلهما ، وذلك قوله " وخذ بيدك
ضغثا فاضرب به " ( 1 ) .
بيان : الحبن محركة داء في البطن يعظم منه ويرم فهو أحبن .
7 - كشف الغمة : روى محمد بن طلحة ( 2 ) عن سفيان الثوري قال : دخلت على
جعفر بن محمد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز فجعلت أنظر إليه تعجبا فقال لي :
يا ثوري مالك تنظر إلينا ؟ لعلك تعجب مما ترى ؟ فقلت : يا ابن رسول الله ليس
هذا من لباسك ولا لباس آبائك ! ! .
قال : يا ثوري كان ذلك زمان اقتار وافتقار ، وكانوا يعملون على قدر اقتاره
وافتقاره ، وهذا زمان قد أسبل كل شئ عزاليه ( 3 ) ، ثم حسر ردن جبته فإذا
تحتها جبة صوف بيضاء ، يقصر الذيل عن الذيل ، والردن عن الردن ، وقال :
يا ثوري لبسنا هذا لله تعالى وهذا لكم ، وما كان لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه .
8 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد ، عن السلمي ، عن داود
الرقي قال : سألني بعض الخوارج عن هذه الآية : " من الضان اثنين ومن المعز اثنين
هامش
( 1 ) المناقب ج 3 ص 390 والآية الثانية في سورة الأنعام برقم 24 .
( 2 ) مطالب السؤول ص 82 .
( 3 ) العزالى : جمع عزلاء وهي مصب الرواية فقوله : قد أسبل كل شئ عزاليه ، يريد
به وفور الخير وانتشار البركة وكثرة النعم وتفشى الرخاء .