القرابة ، وذو الرحم الواشجة ، السليم الناحية ، القليل الغائلة ، ثم صافحه بيمينه
وعانقه بشماله ، وأمر له بكسوة وجائزة .
وفي خبر آخر عن الربيع أنه أجلسه إلى جانبه فقال له : ارفع حوائجك
فأخرج رقاعا لأقوام ، فقال المنصور : ارفع حوائجك في نفسك فقال : لا تدعوني
حتى أجيئك فقال : ما إلى ذلك سبيل ( 1 ) .
بيان : وشجت العروق والأغصان اشتبكت .
27 - مناقب ابن شهرآشوب : الحسين بن محمد قال : سخط علي بن هبيرة على رفيد فعاذ
بأبي عبد الله عليه السلام فقال له : انصرف إليه واقرأه مني السلام وقل له : إني أجرت
عليك مولاك رفيدا ، فلا تهجه بسوء ، فقال : جعلت فداك ، شامي خبيث الرأي ! !
فقال : اذهب إليه كما أقول لك ، قال : فاستقبلني أعرابي ببعض البوادي فقال :
أين تذهب ؟ إني أرى وجه مقتول ، ثم قال لي : أخرج يدك ، ففعلت ، فقال :
يد مقتول ثم قال لي : أخرج لسانك ففعلت فقال : امض ، فلا بأس عليك ، فإن
في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك قال : فجئت فلما دخلت
عليه أمر بقتلي ، فقلت : أيها الأمير لم تظفر بي عنوة ، وإنما جئتك من ذات
نفسي ، وههنا أمر أذكره لك ، ثم أنت وشأنك ، فأمر من حضر فخرجوا فقلت له :
مولاك جعفر بن محمد يقرئك السلام ويقول لك : قد أجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه
بسوء فقال : الله لقد قال لك جعفر هذه المقالة ؟ وأقرأني السلام ؟ فحلفت فرددها
علي ثلاثا ، ثم حل كتافي ثم قال : لا يقنعني منك حتى تفعل بي ما فعلت بك قلت :
ما تكتف يدي يديك ، ولا تطيب نفسي فقال : والله ما يقنعني إلا ذلك ، ففعلت كما
فعل ، وأطلقته ، فناولني خاتمه وقال : أمري في يدك فدبر فيها ما شئت .
التمس محمد بن سعيد من الصادق رقعة إلى محمد بن [ أبي حمزة ] الثمالي في تأخير
خراجه فقال عليه السلام : قل له : سمعت جعفر بن محمد يقول : من أكرم لنا مواليا فبكرامة
الله تعالى بدا ، ومن أهانه فلسخط الله تعرض ، ومن أحسن إلى شيعتنا فقد أحسن
هامش
( 1 ) المناقب ج 3 ص 358 .