سمع الواعية ( 1 ) .
بيان : الحرب بالتحريك نهب مال الانسان ، وتركه بلا شئ .
25 - مناقب ابن شهرآشوب : قال الربيع الحاجب : أخبرت الصادق بقول المنصور : لأقتلنك
ولأقتلن أهلك حتى لا أبقي على الأرض منكم قامة سوط ، ولأخربن المدينة
حتى لا أترك فيها جدارا قائما فقال : لا ترع من كلامه ، ودعه في طغيانه ، فلما
صار بين السترين سمعت المنصور يقول : أدخلوه إلي سريعا ، فأدخلته عليه فقال :
مرحبا بابن العم النسيب ، وبالسيد القريب ، ثم أخذ بيده ، وأجلسه على سريره
وأقبل عليه ، ثم قال : أتدري لم بعثت إليك ؟ فقال : وأنى لي علم بالغيب ! ؟ فقال :
أرسلت إليك لتفرق هذه الدنانير في أهلك ، وهي عشرة آلاف دينار ، فقال : ولها
غيري فقال : أقسمت عليك يا أبا عبد الله لتفرقها على فقراء أهلك ، ثم عانقه بيده
وأجازه وخلع عليه وقال لي : يا ربيع أصحبه قوما يردونه إلى المدينة قال :
فلما خرج أبو عبد الله عليه السلام قلت له : يا أمير المؤمنين لقد كنت من أشد الناس عليه
غيظا فما الذي أرضاك عنه ؟ ! قال : يا ربيع لما حضرت الباب رأيت تنينا عظيما
يقرض بأنيابه وهو يقول بألسنة الآدميين : إن أنت أشكت ابن رسول الله لأفصلن
لحمك من عظمك ، فأفزعني ذلك ، وفعلت به ما رأيت ( 2 ) .
ايضاح : القرض بالمعجمة والمهملة القطع ، والقبض ، وأشكت أي أدخلت
الشوكة في جسمه ، مبالغة في تعميم أنواع الضرر .
26 - مناقب ابن شهرآشوب : في الترغيب والترهيب عن أبي القاسم الأصفهاني والعقد ( 3 ) عن
ابن عبد ربه الأندلسي أن المنصور قال لما رآه : قتلني الله إن لم أقتلك فقال له :
إن سليمان أعطي فشكر ، وإن أيوب ابتلي فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر ، وأنت
على إرث منهم ، وأحق بمن تأسى بهم ، فقال : إلي يا أبا عبد الله ، فأنت القريب
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 357 .
( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 357 .
( 3 ) العقد الفريد ج 3 ص 224 والحديث فيه أوفى مما في الأصل بكثير .