زيادة أعمالهم في القبح .
22 - مناقب ابن شهرآشوب : موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ، ومعتب ومصادف موليا
الصادق عليه السلام في خبر أنه لما دخل هشام بن الوليد المدينة أتاه بنو العباس وشكوا
من الصادق عليه السلام أنه أخذ تركات ماهر الخصي دوننا ، فخطب أبو عبد الله عليه السلام فكان
مما قال : إن الله تعالى لما بعث رسوله محمدا صلى الله عليه وآله كان أبونا أبو طالب المواسي له
بنفسه ، والناصر له ، وأبوكم العباس وأبو لهب يكذبانه ، ويؤلبان عليه ، شياطين الكفر
وأبوكم يبغي له الغوائل ، ويقود القبائل في بدر ، وكان في أول رعيلها ، وصاحب
خيلها ورجلها ، والمطعم يومئذ ، والناصب الحرب له ، ثم قال : فكان أبوكم طليقنا
وعتيقنا ، وأسلم كارها تحت سيوفنا ، لم يهاجر إلى الله ورسوله هجرة قط فقطع الله
ولايته منا بقوله : " والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ " ( 1 )
في كلام له ، ثم قال : هذا مولى لنا مات فحزنا تراثه ، إذ كان مولانا ، ولأنا ولد
رسول الله صلى الله عليه وآله وامنا فاطمة ، أحرزت ميراثه ( 2 ) .
بيان : ألبت الجيش : أي جمعته ، والتأليب التحريص ، والرعيل القطعة
من الخيل .
23 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو بصير قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام في المسجد إذ دخل عليه
أبو الدوانيق ، وداود بن علي ، وسليمان بن مجالد ، حتى قعدوا في جانب المسجد
فقال لهم : هذا أبو جعفر ، فأقبل إليه داود بن علي وسليمان بن مجالد فقال لهما : ما
منع جباركم أن يأتيني ؟ فعذروه عنده فقال عليه السلام : يا داود أما لا تذهب الأيام
حتى يليها ويطأ الرجال عقبه ، ويملك شرقها وغربها ، وتدين له الرجال ، وتذل
رقابها ، قال : فلها مدة ؟ قال : نعم والله ليتلقفنها الصبيان منكم كما تتلقف الكرة
فانطلقا فأخبرا أبا جعفر بالذي سمعا من محمد بن علي عليه السلام فبشراه بذلك ، فلما
وليا دعا سليمان بن مجالد فقال : يا سليمان بن مجالد إنهم لا يزالوا في فسحة من
ملكهم ما لم يصيبوا دما ، وأومأ بيده إلى صدره ، فإذا أصابوا ذلك الدم ، فبطنها
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية : 72 .
( 2 ) المناقب ج 1 ص 224 .