أحصيناه في إمام مبين " ( 1 ) اعلم أن علم الأنبياء محفوظ في علمنا ، مجتمع عندنا
وعلمنا من علم الأنبياء ، فأين يذهب بك ؟ ! قلت : صدقت جعلت فداك ( 2 ) .
180 - مناقب ابن شهرآشوب ( 3 ) إعلام الورى : من نوادر الحكمة عثمان بن عيسى ، عن إبراهيم بن عبد
الحميد قال : خرجت إلى قبا لاشتري نخلا فلقيته عليه السلام وقد دخل المدينة فقال :
أين تريد ؟ فقلت : لعلنا نشتري نخلا فقال : أو أمنتم الجراد ؟ فقلت : لا والله لا
أشتري نخلة ، فوالله ما لبثنا إلا خمسا ، حتى جاء من الجراد ما لم يترك في النخل
حملا ( 3 ) .
181 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن جمهور العمي في كتاب الواحدة أن محمد بن عبد الله بن الحسن
قال لأبي عبد الله عليه السلام : والله إني لأعلم منك ، وأسخى وأشجع ، فقال له : أما ما
قلت : إنك أعلم مني ، فقد أعتق جدي وجدك ألف نسمة من كد يده فسمهم لي !
وإن أحببت أن أسميهم لك إلى آدم فعلت .
وأما ما قلت : إنك أسخى مني فوالله ما بت ليلة ولله علي حق يطالبني به ،
وأما ما قلت : إنك أشجع مني فكأني أرى رأسك وقد جئ به ووضع على جحر
الزنابير ، يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا قال : فحكى ذلك لأبيه فقال :
يا بني آجرني الله فيك ، إن جعفرا أخبرني أنك صاحب جحر الزنابير .
أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ( 5 ) لما بويع محمد بن عبد الله بن الحسن
على أنه مهدي هذه الأمة جاء أبوه عبد الله إلى الصادق عليه السلام وقد كان ينهاه ، وزعم
أنه يحسده فضرب الصادق عليه السلام يده على كتف عبد الله وقال : إيها ! والله ما هي
إليك ولا إلى ابنك ، وإنما هي لهذا يعني السفاح ، ثم لهذا يعني المنصور ، يقتله على
أحجار الزيت ، ثم يقتل أخاه بالطفوف ، وقوائم فرسه في الماء ، فتبعه المنصور فقال :
هامش
( 1 ) سورة يس الآية 12 .
( 2 ) المناقب ج 3 ص 354 .
( 3 ) نفس المصدر ج 3 ص 355 .
( 4 ) إعلام الورى ص 269 وقبا : بالضم قرية قرب المدينة .
( 5 ) مقاتل الطالبيين ص 255 - 256 بتفاوت .