بيان : أخلد إلى المكان : أقام ، وأسمعه : شتمه .
176 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو بصير سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وقد جرى ذكر المعلى
ابن خنيس فقال : يا أبا محمد اكتم علي ما أقول لك في المعلى قلت : أفعل ، فقال :
أما إنه ما كان ينال درجتنا إلا بما كان ينال منه داود بن علي قلت : وما الذي
يصيبه من داود ؟ قال : يدعو به فيأمر به ، فيضرب عنقه ، ويصلبه ، وذلك قابل
فلما كان قابل ولي داود المدينة ، فدعا المعلى وسأله عن شيعة أبي عبد الله عليه السلام فكتمه
فقال : أتكتمني ؟ أما إنك إن كتمتني قتلتك فقال المعلى : بالقتل تهددني ؟ ! والله
لو كانوا تحت قدمي ، ما رفعت قدمي عنهم ، وإن أنت قتلتني لتسعدني ولتشقين
فلما أراد قتله قال المعلى : أخرجني إلى الناس ، فإن لي أشياء كثيرة ، حتى
اشهد بذلك ، فأخرجه إلى السوق ، فلما اجتمع الناس قال : أيها الناس اشهدوا
أن ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر
ابن محمد عليهما السلام فقتل ( 1 ) .
ابن بابويه القمي في دلائل الأئمة ومعجزاتهم قال أبو بصير : دخلت المدينة
وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ، ثم خرجت إلى الحمام ، فلقيت أصحابنا
الشيعة وهم متوجهون إلى الصادق عليه السلام ، فخفت أن يسبقوني ، ويفوتني الدخول
عليه ، فمشيت معهم حتى دخلت الدار معهم فلما مثلت بين يدي أبي عبد الله عليه السلام
نظر إلي ثم قال : يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء ، لا يدخلها
الجنب ، فاستحييت وقلت : يا ابن رسول الله إني لقيت أصحابنا ، وخفت أن يفوتني
الدخول معهم ، ولن أعود إلى مثلها أبدا .
وفي كتاب الدلالات ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني قال أبو بصير :
اشتهيت دلالة الامام فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا جنب فقال : يا أبا محمد
ما كان لك فيما كنت فيه شغل ، تدخل على إمامك وأنت جنب ، فقلت : جعلت
فداك ما عملته إلا عمدا قال : أولم تؤمن ؟ قلت : بلى ولكن ليطمئن قلبي قال :
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 352 .