ثم قال : إن كان عبد الرحمن فهو والله هو قال : فرجع معتب فقال : قال : اسمي
عبد الرحمن ، قال : فلما ولي ولد العباس نظرت إليه فإذا هو عبد الرحمن
أبو مسلم .
وفي رامش أفزاي أن أبا مسلم الخلال وزير آل محمد عرض الخلافة على
الصادق عليه السلام قبل وصول الجند إليه ، فأبى وأخبره أن إبراهيم الامام لا يصل من
الشام إلى العراق ، وهذا الامر لأخويه : الأصغر ثم الأكبر ، ويبقى في أولاد
الأكبر ، وأن أبا مسلم بقي بلا مقصود ، فلما أقبلت الرايات كتب أيضا بقوله
وأخبره أن سبعين ألف مقاتل وصل إلينا فننتظر أمرك فقال : إن الجواب كما
شافهتك ، فكان الامر كما ذكر ، فبقي إبراهيم الامام في حبس مروان ، وخطب
باسم السفاح .
وقرأت في بعض التواريخ لما أتى كتاب أبي مسلم الخلال إلى الصادق عليه السلام
بالليل قرأه ثم وضعه على المصباح فحرقه فقال له الرسول - وظن أن حرقه له تغطية
وستر وصيانة للامر : هل من جواب ؟ قال : الجواب ما قد رأيت . وقال : أبو هريرة
الابار صاحب الصادق عليه السلام :
ولما دعا الداعون مولاي لم يكن * ليثني إليه عزمه بصواب
ولما دعوه بالكتاب أجابهم * بحرق الكتاب دون رد جواد
وما كان مولاي كمشري ضلالة * ولا ملبسا منها الردى بثواب
ولكنه لله في الأرض حجة * دليل إلى خير وحسن مآب ( 1 )
182 - مناقب ابن شهرآشوب : إسحاق ، وإسماعيل ، ويونس بنو عمار أنه استحال وجه يونس
إلى البياض فنظر الصادق عليه السلام إلى جبهته فصلى ركعتين ، ثم حمد الله وأثنى عليه
وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال : " يا الله يا الله يا الله يا رحمن يا رحمن يا رحمن يا رحيم
يا رحيم يا رحيم يا أرحم الراحمين يا سميع الدعوات يا معطي الخيرات ، صل على محمد
وعلى أهل بيته الطاهرين الطيبين واصرف عني شر الدنيا وشر الآخرة وأذهب
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 356 .