درع رسول الله صلى الله عليه وآله وعمامته ، فذهب الرجل فسأله عن درع رسول الله صلى الله عليه وآله والعمامة
فأخذ درعا من كندوج له فلبسها فإذا هي سابغة فقال : كذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يلبس الدرع ، فرجع إلى الصادق عليه السلام فأخبره فقال : ما صدق ثم أخرج خاتما
فضرب به الأرض فإذا الدرع والعمامة ساقطين من جوف الخاتم ، فلبس أبو عبد الله عليه السلام
الدرع ، فإذا هي إلى نصف ساقه ، ثم تعمم بالعمامة ، فإذا هي سابغة فنزعها ، ثم
ردهما في الفص ، ثم قال : هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يلبسها إن هذا ليس مما غزل
في الأرض ، إن خزانة الله في كن ، وإن خزانة الامام في خاتمه ، وإن الله
عنده الدنيا كسكرجة ، وإنها عند الامام كصحيفة ، ولو لم يكن الامر هكذا لم
نكن أئمة ، وكنا كسائر الناس ( 1 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : ( 2 ) الكندوج شبه المخزن معرب كندو ، قوله
عليه السلام : في كن أي في لفظة كن كناية عن إرادته الكاملة ، وهو إشارة إلى
قوله تعالى : " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون " ( 3 ) والسكرجة
بضم السين والكاف وتشديد الراء إناء ، صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الادام
وهي فارسية .
175 - مناقب ابن شهرآشوب : شعيب بن ميثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يا شعيب أحسن إلى
نفسك ، وصل قرابتك ، وتعاهد إخوانك ، ولا تستبد بالشئ فتقول ذا لنفسي
وعيالي إن الذي خلقهم هو الذي يرزقهم فقلت : نعى والله إلي نفسي ، فرجع شعيب
فوالله ما لبث إلا شهرا حتى مات .
صندل عن سورة بن كليب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا سورة كيف حججت
العام ؟ قال : استقرضت حجتي ، والله إني لأعلم أن الله سيقضيها عني ، وما كان
حجتي إلا شوقا إليك ، وإلى حديثك ، قال : أما حجتك فقد قضاها الله فأعطكها
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 349 .
( 2 ) القاموس ج 1 ص 205 .
( 3 ) سورة يس الآية : 82 .