العراق إذا جاءتكم الرايات من خراسان ، وويل لأهل الري من الترك ، وويل
لأهل العراق من أهل الري ، وويل لهم ثم ويل لهم من الثط قال سدير : فقلت :
يا مولاي من الثط ؟ قال : قوم آذانهم كآذان الفار صغرا ، لباسهم الحديد كلامهم
ككلام الشياطين ، صغار الحدق ، مرد جرد استعيذوا بالله من شرهم أولئك يفتح
الله على أيديهم الدين ، ويكونون سببا لأمرنا ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام : قبل أن يمنع البر جانبه أي يكون البر مخوفا لا يمكن
قطعه ، وقال الفيروزآبادي : ( 2 ) الثط الكوسج أو القليل شعر اللحية والحاجبين
والمرد جمع الأمرد ، وهو الذي ليس على بدنه شعر .
172 - مناقب ابن شهرآشوب : حدث إبراهيم ، عن أبي حمزة ، عن مأمون الرقي قال : كنت
عند سيدي الصادق عليه السلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلم عليه ثم جلس
فقال له : يا ابن رسول الله لكم الرأفة والرحمة ، وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي
يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه ! ؟ وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون
بين يديك بالسيف ! ؟ فقال له عليه السلام : اجلس يا خراساني رعى الله حقك ، ثم قال :
يا حنيفة أسجري التنور فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض علوه ، ثم قال : يا
خراساني ! قم فاجلس في التنور ، فقال الخراساني : يا سيدي يا ابن رسول الله
لا تعذبني بالنار ، أقلني أقالك الله قال : قد أقلتك ، فبينما نحن كذلك إذ أقبل
هارون المكي ، ونعله في سبابته فقال : السلام عليك يا ابن رسول الله فقال له الصادق
عليه السلام : ألق النعل من يدك ، واجلس في التنور ، قال : فألقى النعل من سبابته
ثم جلس في التنور ، وأقبل الإمام عليه السلام يحدث الخراساني حديث خراسان حتى
كأنه شاهد لها ، ثم قال : ثم يا خراساني وانظر ما في التنور قال : فقمت إليه
فرأيته متربعا ، فخرج إلينا وسلم علينا فقال له الإمام عليه السلام : كم تجد بخراسان
مثل هذا ؟ فقال : والله ولا واحدا فقال عليه السلام : لا والله ولا واحدا ، فقال : أما إنا
هامش
( 1 ) أمالي المفيد ص 36 .
( 2 ) القاموس ج 2 ص 352 .