الامام ، فاستقبلك فتى من ولد الحسن فأرشدك إلى محمد بن عبد الله ، فسألته وخرجت
فإن شئت أخبرتك بما سألته عنه وما رده عليك ، ثم استقبلك فتى من ولد الحسين
وقال لك : إن أحببت أن تلقى جعفر بن محمد فافعل قال : صدقت كان كل ما ذكرت
ووصفت ( 1 ) .
168 - الخرائج : روي عن معاوية بن وهب قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالمدينة
وهو راكب على حمار له ، فنزلنا وقد كنا صرنا إلى السوق فسجد سجدة طويلة وأنا
أنظر إليه ، ثم رفع رأسه فسألته عن ذلك فقال : إني ذكرت نعمة الله علي ، فقلت :
ففي السوق ؟ ! والناس يجيئون ويذهبون ؟ ! فقال : إنه لم يرني أحد منهم
غيرك ( 2 ) .
169 - طب الأئمة : أحمد بن المنذر ، عن عمبر بن عبد العزيز ، عن داود الرقي قال :
كنت عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام فدخلت عليه حبابة الوالبية ، وكانت خيرة
فسأله عن مسائل في الحلال والحرام ، فتعجبنا من حسن تلك المسائل إذ قال لنا :
أرأيتم مسائل أحسن من مسائل حبابة الوالبية ؟ فقلنا جعلنا فداك لقد وقرت
ذلك في عيوننا وقلوبنا قال : فسالت دموعها فقال الصادق عليه السلام : مالي أرى عينيك
قد سالتا قالت : يا ابن رسول الله داء قد ظهر بي من الأدواء الخبيثة التي كانت
تصيب الأنبياء عليهم السلام والأولياء ، وإن قرابتي يقولون قد أصابتها الخبيثة
ولو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعا لها ، فكان الله تعالى يذهب عنها
وأنا والله سررت بذلك وعلمت أنه تمحيص ، وكفارات ، وأنه داء الصالحين
فقال لها الصادق عليه السلام : وقد قالوا ذلك قد أصابتك الخبيثة ؟ قالت : نعم يا ابن رسول
الله قال : فحرك الصادق عليه السلام شفتيه بشئ ما أدري أي دعاء كان ، فقال : ادخلي
دار النساء حتى تنظرين إلى جسدك قال : فدخلت فكشفت عن ثيابها ، ثم قامت
ولم يبق في صدرها ولا في جسدها شئ ، فقال عليه السلام : اذهبي الآن إليهم وقولي لهم :
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 244 بتفاوت يسير .
( 2 ) نفس المصدر ص 245 .