إني أتكلم بالحرف الواحد فيه سبعون وجها إن شئت أحدث كذا ، وإن شئت
أحدث كذا .
165 - الخرائج : روي عن منصور الصيقل قال : حججت فمررت بالمدينة فأتيت
قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فسلمت عليه ، ثم التفت فإذا أنا بأبي عبد الله عليه السلام ساجدا
فجلست حتى مللت ، ثم قلت : لأسبحن قدامه ساجدا فقلت : سبحان ربي وبحمده
أستغفر ربي وأتوب إليه ، ثلاثمائة مرة ونيفا وستين مرة ، فرفع رأسه ثم نهض
فاتبعته وأنا أقول في نفسي : إن أذن لي فدخلت عليه ثم قلت له : جعلت فداك
أنتم تصنعون هكذا ! ! فكيف ينبغي لنا أن نصنع ؟ ! فلما أن وقفت على الباب خرج
إلي مصادف فقال : ادخل يا منصور ، فدخلت فقال لي مبتدئا : يا منصور إن كثرتم
أو قللتم فوالله ما يقبل إلا منكم .
166 - الخرائج : روي أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء منهم إبراهيم بن
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وأبو جعفر المنصور ، وعبد الله بن الحسن ، وابناه
محمد وإبراهيم ، وأرادوا أن يعقدوا لرجل منهم فقال عبد الله : هذا ابني هو المهدي
وأرسلوا إلى جعفر ، فجاء فقال : لما ذا اجتمعتم ؟ قالوا : نبايع محمد بن عبد الله ، فهو
المهدي قال جعفر : لا تفعلوا قال : ولكن هذا وإخوته وأبناءهم دونكم ، وضرب بيده
على ظهر أبي العباس ، ثم قال لعبد الله : ما هي إليك ولا إلى ابنيك ، ولكنها لبني
العباس ، وإن ابنيك لمقتولان ، ثم نهض وقال : إن صاحب الرداء الأصفر - يعني
أبا جعفر - يقتله فقال عبد العزيز بن علي : والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتله
وانفض القوم فقال أبو جعفر : تتم الخلافة لي ؟ فقال : نعم أقوله حقا ( 1 ) .
167 - الخرائج : روي عن عبد الرحمن بن كثير أن رجلا دخل يسأل عن الامام
بالمدينة ، فاستقبله رجل من ولد الحسين فقال له : يا هذا إني أراك تسأل عن الإمام قال
نعم ، قال : فأصبته ؟ قال : لا قال : فإن أحببت أن تلقى جعفر بن محمد فافعل
فاستدله فأرشده إليه ، فلما دخل عليه قال له : إنك دخلت مدينتنا هذه تسأل عن
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 244 .