خلصوا نجيا " ( 1 ) أيست من المعارضة ، وكانوا يسرون بذلك ، إذ مر عليهم
الصادق عليه السلام فالتفت إليهم وقرأ عليهم : " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن
يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله " ( 2 ) فبهتوا .
157 - الخرائج : روي عن سدير أن كثير النوا دخل على أبي جعفر عليه السلام وقال : زعم
المغيرة بن سعيد أن معك ملكا يعرفك المؤمن من الكافر ، في كلام طويل ، فلما
خرج قال عليه السلام : ما هو إلا خبيث الولادة ، وسمع هذا الكلام جماعة من أهل الكوفة
قالوا : ذهبنا حتى نسأل عن كثير فله خبر سوء ، فمضينا إلى الحي الذي هو فيهم
فدللنا إلى عجوز صالحة فقلنا لها : نسألك عن أبي إسماعيل قالت : كثير ؟ فقلنا : نعم
قالت : تريدون أن تزوجوه ؟ قلنا : نعم قالت : لا تفعلوا فانى والله قد وضعته في ذلك
البيت رابعة أربعة من الزنا ، وأشارت إلى بيت من بيوت الدار .
158 - الخرائج : روي عن عبد الله النجاشي قال : أصاب جبة لي فروا ماء ميزاب
فغمستها في الماء في وقت بارد ، فلما دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ابتدأني وقال :
إن الفرا إذا غسلت بالماء فسدت .
159 - الخرائج : قال زرارة : كنت أنا ، وعبد الواحد بن المختار ، وسعيد بن لقمان
وعمر بن شجرة الكندي عند أبي عبد الله عليه السلام فقام عمر فخرج ، فأثنوا عليه خيرا
وذكروا ورعه ، وبذل ماله ، فقال : ما أرى بكم علما بالناس إني لاكتفي من
الرجل بلحظة ، إن هذا من أخبث الناس ، قال : فكان عمر بن شجرة من أحرص
الناس على ارتكاب محارم الله . 160 - الخرائج : روى محمد بن راشد ، عن جده قال : قصدت إلى جعفر بن محمد أسأله
عن مسألة فقالوا : مات السد الحميري الشاعر ، وهو في جنازته ، فمضيت إلى المقابر
فاستفتيته ، فأفتاني ، فلما أن قمت أخذ بثوبي يجذبني إليه قال : إنكم معاشر
الاحداث تركتم العلم فقلت : أنت إمام هذا الزمان ؟ قال : نعم قلت : فدليل أو
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية : 80 .
( 2 ) سورة الإسراء الآية : 88 .