الرسول بعين الخيانة ، فاخترعت كتابا وأعلمته أنه أتاني منك الخيانة ، وحلفت
أنه لا ينجيه إلا الصدق ، فأقر بما فعل ، وأقرت الجارية بمثل ذلك ، وأخبرت
بما كان من الفروة ، فتعجبت من ذلك ، وضربت عنقها وعنقه ، وأنا أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، واعلم أني في أثر الكتاب ، فما
أقام إلا مدة يسيرة ، حتى ترك ملك الهند وأسلم وحسن إسلامه ( 1 ) .
151 - مناقب ابن شهرآشوب ( 2 ) الخرائج : روي عن المفضل بن عمر قال : كنت أمشي مع أبي -
عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام بمكة أو بمنى ، إذ مررنا بامرأة بين يديها بقرة ميتة ، وهي
مع صبية لها تبكيان فقال عليه السلام : ما شأنك ؟ قالت : كنت وصباياي نعيش من هذه
البقرة ، وقد ماتت ، لقد تحيرت في أمري ، قال : أفتحبين أن يحييها الله لك ؟ قالت
أو تسخر مني مع مصيبتي ؟ قال : كلا ما أردت ذلك ، ثم دعا بدعاء ، ثم ركضها
برجله ، وصاح بها ، فقامت البقرة مسرعة سوية ، فقالت : عيسى بن مريم ورب
الكعبة ، فدخل الصادق عليه السلام بين الناس ، فلم تعرفه المرأة ( 3 ) .
52 - الخرائج : روي أن صفوان بن يحيى قال : قال لي العبدي : قالت أهلي :
قد طال عهدنا بالصادق عليه السلام فلو حججنا وجددنا به العهد ، فقلت لها : والله ما عندي
شئ أحج به ، فقالت : عندنا كسو وحلي فبع ذلك ، وتجهز به ، ففعلت ، فلما
صرنا قرب المدينة مرضت مرضا شديدا وأشرفت على الموت ، فلما دخلنا المدينة
خرجت من عندها وأنا آيس منها ، فأتيت الصادق عليه السلام وعليه ثوبان ممصران
فسلمت عليه ، فأجابني وسألني عنها فعرفته خبرها وقلت : إني خرجت وقد أيست
منها . فأطرق مليا ثم قال : يا عبدي أنت حزين بسببها ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس
عليها ، فقد دعوت الله لها بالعافية ، فارجع إليها فإنك تجدها قاعدة ، والخادمة
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 199 .
( 2 ) المناقب ج 3 ص 367 بتفاوت واقتضاب وفيها " ميزان " بدل " ميزاب " .
( 3 ) الخرائج والجرائح ص 198 .