125 - الخرائج : روي أن محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل
عليه المعلى بن خنيس باكيا قال : وما يبكيك ؟ قال : بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم
علينا فضل ، وأنكم وهم شئ واحد ، فسكت ثم دعا بطبق من تمر فحمل منه تمرة
فشقها نصفين وأكل التمر وغرس النوى في الأرض فنبتت فحملت بسرا ، وأخذ منها
واحدة فشقها وأخرج منه ورقا ودفعه إلى المعلى وقال : إقرأه ! فإذا فيه : بسم الله
الرحمن الرحيم لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي المرتضى ، الحسن والحسين
علي بن الحسين ، واحدا واحدا إلى الحسن بن علي وابنه ( 1 ) .
126 - الخرائج : روي أن أبا مريم المدني قال : خرجت إلى الحج فلما صرت
قريبا من الشجرة ، خرجت على حمار لي قلت : أدرك الجماعة ، واصلي معهم
فنظرت إلى الجماعة يصلون ، فأتيتهم فإذا أبو عبد الله عليه السلام محتب بردائه يسبح فقال :
صليت يا أبا مريم ؟ قلت : لا قال : صل فصليت ، ثم ارتحلنا ، فسرت تحت محمله
فقلت في نفسي : قد خلوت به اليوم فأسأله عما بدا لي ، فقال : يا أبا مريم تسير تحت
محملي ؟ قلت : نعم ، وكان زميله غلاما له يقال له سالم ، فرآني كثير الاختلاف قال :
أراك كثير الاختلاف أبك بطن ؟ ( 2 ) قلت : نعم قال : أكلت البارحة حيتانا ؟
قلت : نعم قال : فأتبعتها بتمرات ؟ قلت : لا قال : أما إنك لو أتبعتها بتمرات ما ضرك
فسرنا حتى إذا كان وقت الزوال نزل فقال : يا غلام هات ماءا أتوضأ به ، فناوله
فدخل إلى موضع يتوضأ ، فلما خرج إذا هو بجذع فدنا منه فقال : يا جذع أطعمنا
مما خلق الله فيك قال : رأيت الجذع يهتز ، ثم اخضر ، ثم أطلع ، ثم اصفر ، ثم
ذهب فأكل منه وأطعمني ، كل ذلك أسرع من طرفة عين .
127 - الخرائج : روي أن أبا خديجة روى عن رجل من كندة وكان سياف بني العباس
قال : لما جاء أبو الدوانيق بأبي عبد الله عليه السلام وإسماعيل ، أمر بقتلهما وهما محبوسان
في بيت فأتى - عليه اللعنة - أبا عبد الله عليه السلام ليلا فأخرجه وضربه بسيفه حتى قتله
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 233 .
( 2 ) البطن : محركة ، داء البطن