سلم وجلس ، فلما طلعت الشمس مر الشاب ومعه المرأة ، فقالت لزوجها : هذا
الذي شفع إلى الله في احيائي .
130 - الخرائج : روي أن عبد الحميد الجرجاني قال : أتاني غلام ببيض
الأجمة ( 1 ) فرأيته مختلفا ، فقلت للغلام : ما هذا البيض ؟ قال : هذا بيض ديوك
الماء فأبيت أن آكل منه شيئا حتى أسأل أبا عبد الله عليه السلام فدخلت المدينة فأتيته فسألته
عن مسائلي ونسيت تلك المسألة ، فلما ارتحلنا ذكرت المسألة ورأس القطار ( 2 )
بيدي ، فرميت إلى بعض أصحابي ، ومضيت إلى أبي عبد الله صلوات الله عليه
فوجدت عنده خلقا كثيرا فقمت تجاه وجهه فرفع رأسه إلي ، وقال : يا عبد الحميد
لنا تأتي ديوك هبر ، فقلت : أعطيتني الذي أريد ، فانصرفت ولحقت بأصحابي .
131 - الخرائج : روي أن شعيب العقرقوفي قال : دخلت أنا وعلي بن أبي حمزة
وأبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام ومعي ثلاثمائة دينار قبضتها قدامه فأخذ أبو عبد الله
قبضة منها لنفسه ورد الباقي علي وقال : رد هذه إلى موضعها الذي أخذتها منه .
وقال أبو بصير : يا شعيب ما حال هذه الدنانير التي ردها عليك ؟ قلت : أخذتها من
عروة أخي سرا وهو لا يعلم ، فقال أبو بصير : أعطاك أبو عبد الله عليه السلام علامة الإمامة
فعد الدنانير فإذا هي مائة لا تزيد ولا تنقص .
132 - كشف الغمة : من دلائل الحميري مثله ( 3 ) .
133 - الخرائج : روى شعيب قال : دخلت عليه فقال لي : من كان زميلك ؟ قلت :
الخير الفاضل أبو موسى البقال قال : استوص به خيرا فان له عليك حقوقا كثيرة
فأما أولهن فما أنت عليه من دين الله وحق الصحبة ، قلت : لو استطعت ما مشى
على الأرض قال : استوص به خيرا قلت : دون هذا أكتفي به منك قال : فخرجنا
هامش
( 1 ) الأجمة : الشجر الكثير الملتف ، ومأوى الأسد .
( 2 ) القطار : من الإبل : قطعة منها يلي بعضها بعضا على نسق واحد جمع قطر
وقطرات .
( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 419 .