عطاؤنا لك النور الذي سطع لك ، لا ما ذهبت إليه من الذهب والفضة ، ولكن هو لك
هنيئا مريئا عطاء من رب كريم ، فاحمد الله ، قال داود : فسألت معتبا خادمه فقال :
كان في ذلك الوقت يحدث أصحابه منهم خيثمة ، وحمران ، وعبد الأعلى مقبلا عليهم
بوجهه : يحدثهم بمثل ما ذكرت ، فلما حضرت الصلاة قام فصلى بهم ، فسألت
هؤلاء جميعا فحكوا لي الحكاية ( 1 ) .
121 - الخرائج : روي أن لأبي عبد الله عليه السلام كان مولى يقال له مسلم وكان لا يحسن
القرآن ، فعلمه في ليلة فأصبح وقد أحكم القرآن .
122 - الخرائج : روي عن بعض أصحابنا قال : حملت مالا لأبي عبد الله عليه السلام فاستكثرته
في نفسي ، فلما دخلت عليه دعا بغلام ، وإذا طشت في آخر الدار ، فأمره أن يأتي
به ، ثم تكلم بكلام لما أتى بالطشت فانحدر الدنانير من الطشت ، حتى حالت بيني
وبين الغلام ، ثم التفت إلي وقال : أترى نحتاج إلى ما في أيديكم ؟ ، إنما نأخذ
منكم ما نأخذ لنطهركم ( 2 ) .
123 - الخرائج : روي أن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام
بين مكة والمدينة ، وهو على بغلة وأنا على حمار ، وليس معنا أحد فقلت : يا سيدي
ما علامة الامام ؟ قال : يا عبد الرحمن لو قال لهذا الجبل سر لسار ، فنظرت والله إلى
الجبل يسير ، فنظر إليه فقال : إني لم أعنك ( 3 ) .
124 - الخرائج : روي أن إبراهيم بن مهزم الأسدي قال : قدمت المدينة ، فأتيت
باب أبي عبد الله عليه السلام أستفتحه فدنت جارية لفتح الباب ، فقرصت ثديها ، ودخلت
فقال : يا ابن مهزم أما علمت أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع ، فأعطيت الله عهدا أني
لا أعود إلى مثلها أبدا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 233 بتفاوت يسير .
( 2 ) الخرائج والجرائح ص 232 .
( 3 ) نفس المصدر ص 233 .
( 4 ) نفس المصدر ص 243 وفيه حديث عن مهزم الأسدي لا إبراهيم بن مهزم ، بتفاوت
فلاحظ .