مات داود ، فقال عليه السلام لقد مات على دين أبي لهب ، وقد دعوت الله فأجاب فيه الدعوة
وبعث إليه ملكا معه مرزبة من حديد فضربه ضربة فما كانت إلا صيحة قال : فسألنا
الخدم قالوا : صاح في فراشه ، فدنونا منه فإذا هو ميت .
114 - الخرائج : روي أن داود الرقي قال : حججت بأبي عبد الله عليه السلام سنة ست وأربعين
ومائة ، فمررنا بواد من أودية تهامة ، فلما أنخنا صاح : يا داود ارحل ارحل ، فما
انتقلنا إلا وقد جاء سيل ، فذهب بكل شئ فيه ، وقال له : تؤتى بين الصلاتين حتى
تؤخذ من منزلك ، وقال : يا داود إن أعمالكم عرضت علي يوم الخميس فرأيت
فيها صلتك لابن عمك ، قال داود : وكان لي ابن عم ناصبي كثير العيال محتاج
فلما خرجت إلى مكة أمرت له بصلة فأخبرني بها أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
115 - الخرائج : قال الميثمي : إن رجلا حدثه قال : كنا نتغدى مع أبي عبد الله عليه السلام
فقال لغلامه : انطلق وائتنا بماء زمزم فانطلق الغلام ، فما لبث أن جاء وليس معه ماء
فقال : إن غلاما من غلمان زمزم ، منعني الماء ، وقال : تريد لإله العراق ، فتغير
لون أبي عبد الله عليه السلام ورفع يده عن الطعام ، وتحركت شفتاه ، ثم قال للغلام : ارجع
فجئنا بالماء ، ثم أكل فلم يلبث أن جاء الغلام بالماء ، وهو متغير اللون ، فقال : ما
وراك ؟ قال : سقط ذلك الغلام في بئر زمزم ، فتقطع ، وهم يخرجونه ، فحمد الله عليه .
116 - مناقب ابن شهرآشوب ، الخرائج : روي عن صفوان ( 2 ) قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
فأتاه غلام ، فقال : أمي ماتت فقال له عليه السلام لم تمت ، قال : تركتها مسجى ( 3 )
فقام أبو عبد الله عليه السلام ودخل عليها ، فإذا هي قاعدة فقال لابنها : ادخل إلى أمك فشهها
من الطعام ما شاءت فأطعمها ، فقال الغلام : يا أماه ما تشتهين ؟ قالت : أشتهي
زبيبا مطبوخا فقال له : ائتها بغضارة ( 4 ) مملوة زبيبا فأكلت منها حاجتها وقال
هامش
( 1 ) وأخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 354 بتفاوت .
( 2 ) سفيان ، خ ل .
( 3 ) كذا في نخسة الكمباني ومطبوعة تبريز والصواب مسجاة .
( 4 ) الغضارة : القصعة الكبيرة فارسية .