غفر الله لك يا عم ما الذي أحوجك إلى هذا ؟ قال : إني لما أويت إلى فراشي أتاني
رجلان أسودان فشدا وثاقي ثم قال أحدهما للاخر : انطلق به إلى النار فانطلق
بي ، فمررت برسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله لا أعود ، فأمره فخلى عني ، وإني
لأجد ألم الوثاق ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أوص قال : بم أوصي ؟ ما لي مال ، وإن
لي عيالا كثيرا وعلي دين ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : دينك علي وعيالك إلى عيالي
فأوصى ، فما خرجنا من المدينة حتى مات ، وضم أبو عبد الله عليه السلام عياله إليه ، وقضى
دينه ، وزوج ابنه ابنته ( 1 ) .
111 - الخرائج : روي أن رجلا خراسانيا أقبل إلى أبي عبد الله فقال عليه السلام :
ما فعل فلان ؟ قال : لا علم لي به قال : أنا أخبرك به ، بعث معك بجارية لا حاجة
لي فيها ، قال : ولم ؟ قال : لأنك لم تراقب الله فيها ، حيث عملت ما عملت ليلة نهر
بلخ ، فسكت الرجل وعلم أنه أخبره بأمر عرفه ( 2 ) .
112 - مناقب ابن شهرآشوب ( 3 ) الخرائج : روي عن الحسين بن أبي العلا قال : كنت : عند أبي عبد الله
عليه السلام إذ جاءه رجل ، أو مولى له ، يشكو زوجته وسوء خلقها قال : فائتني بها
فقال لها : ما لزوجك ؟ قالت : فعل الله به وفعل ، فقال لها : إن ثبت على هذا
لم تعيشي إلا ثلاثة أيام ، قالت : ما أبالي أن لا أراه أبدا ، فقال له : خذ بيد
زوجتك ، فليس بينك وبينها إلا ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث دخل عليه
الرجل فقال عليه السلام : ما فعلت زوجتك ؟ قال : قد والله دفنتها الساعة قلت : ما
كان حالها ؟ قال : كانت متعدية فبتر الله عمرها ، وأراحه منها .
113 - الخرائج : روي أن داود بن علي قتل المعلى بن خنيس فقال له أبو عبد الله :
قتلت قيمي في مالي وعيالي ثم قال : لأدعون الله عليك ، قال داود : اصنع ما شئت
فلما جن الليل قال عليه السلام اللهم ارمه بسهم من سهامك تنفلق به قلبه ، فأصبح وقد
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 232 .
( 2 ) نفس المصدر ص 232 .
( 3 ) المناقب ج 3 ص 351 .