وقائلة لما رأتني مسهدا ( 1 ) * كأن الحشا مني يلذعها الجمر
أباطن داء لو حوى منك ظاهرا * فقلت الذي بي ضاق عن وسعه الصدر
تغير أحول وفقد أحبة وموت * دوي الافضال قالت كذا الدهر
فتعرفته فإذا هو علي بن الحسين عليهما السلام فقلت أبي أن يكون هذا الفرخ إلا
من ذلك العش ( 2 ) .
بيان : قوله : " وقائلة " منصوب بفعل مقدر كرأيت أو أذكر ( * ) وقوله :
" أباطن داء " قول القائلة و " لو " للتمني .
86 - كشف الغمة : كان عليه السلام إذا مشى لا يجاوز يده فخذه ، ولا يخطر بيده ، وعليه
السكينة والخشوع ( 3 ) .
وقال سفيان : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال : إن فلانا قد وقع
فيك وآذاك ، قال : فانطلق بنا إليه ، فانطلق معه وهو يرى أنه سينصر لنفسه ، فلما
أتاه ، قال له : يا هذا إن كان ما قلت في حقا ، فإنه تعالى يغفره لي ، وإن كان
ما قلت في باطلا ، فالله يغره لك ( 4 ) .
وكان يقول : اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوامح العيون علانيتي
وتقبح عندك سريرتي ، اللهم كما أسأت وأحسنت إلي ، فإذا عدت فعد علي ( 5 ) .
وكان إذا أتاه السائل يقول : مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة ( 6 ) .
وإنه عليه السلام كان لا يحب أن يعينه على طهوره أحد وكان يستقي الماء لطهوره
ويخمره قبل أن ينام ، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ، ثم توضأ ثم يأخذ في
صلاته ، وكان يقضي ما فاته من صلاة نافلة النهار في الليل ، ويقول : يا بني ليس
هامش
( 1 ) السهد والسهاد : الأرق .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 303 وفيه في البيت الأول ( التجمل ) بدل ( التجلد )
وفى البيت الثاني ( إلى العرا ) بدل ( إلى العز ) .
* بل الواو ، واو رب ، و " قائلة " بالكسر ، أي رب قائلة . ( ب )
( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 261 .
( 4 ) نفس المصدر ج 2 ص 262 .
( 5 ) نفس المصدر ج 2 ص 262 .
( 6 ) نفس المصدر ج 2 ص 262 .