فقال : يا رسول الله ما هذا الدم ؟ قال : دم الحسين لم أزل التقطه منذ اليوم ، فاحصي
ذلك اليوم ، فوجد ( أنه ) قتل في ذلك اليوم ( 1 )
وروى عن أبي الحسن العاصمي ، عن إسماعيل بن أحمد ، عن والده عن
علي بن أحمد بن عبدان ، عن أحمد بن عبيد ، عن تمتام ، عن أبي سعيد ، عن أبي
خالد الأحمر ، عن زر بن حبيش ، عن سلمى قالت : دخلت على أم سلمة وهي
تبكي ، فقلت لها : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام وعلى رأسه
ولحيته أثر التراب ، فقلت : ما لك يا رسول الله مغبرا ؟ قال : شهدت قتل الحسين
آنفا ( 2 )
وجاء في المراسيل أن سلمى المدنية ، قالت : دفع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
أم سلمة قارورة فيها رمل من الطف ، وقال لها : إذا تحول هذا دما عبيطا فعند
ذلك يقتل الحسين ، قالت سلمى : فارتفعت واعية من حجرة أم سلمة ، فكنت أول
من أتاها ، فقلت : ما دهاك يا أم المؤمنين ؟ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام
والتراب على رأسه ، فقلت ، : ما لك ؟ فقال : وثب الناس على ابني فقتلوه ، وقد
شهدته قتيلا الساعة ، فاقشعر جلدي فوثبت إلى القارورة ، فوجدتها تفور دما
قالت سلمى : فرأيتها موضوعة بين يديها .
4 - الطرائف : من كتاب الجمع بين الصحاح الستة قال : إن النبي رئي في
المنام وهو يبكي فقيل له : ما لك يا رسول الله ؟ قال : قتل الحسين عليه السلام آنفا
هامش
( 1 ) أخرجه في مشكاة المصابيح ص 572 قال : رواها البيهقي في دلائل النبوة وأحمد .
ورواه ابن حجر في الإصابة ج 1 ص 334 ، وابن عبد البر في الاستيعاب بذيله ص 380
وهكذا ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ص 22 .
( 2 ) رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب كما في مشكاة المصابيح ص 570
وسلمى هي زوجة أبى رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله .
وقد روى هذا الخبر والذي قبله في أسد الغابة لابن الأثير ج 2 ص 22 .